ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت ، فمن فعل ذلك منهم
برئت منه ذمة الله تعالى وذمة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) .
وفي دلالته على حصول النقض بالاخلال بها مطلقا نظر .
نعم هو نص في ذلك مع الشرط ، فيرد به ما عن الشيخ - رحمه الله - من
عدم النقض به مطلقا ولو مع الشرط ، سيما مع ندرته ، ودعوى الاجماع منه
ومن غيره على خلافه .
فلولاه لكان القول بالتفصيل بين الاخلال مع الشرط فالنقض ، وبدونه
فالعدم متوجها .
( ( 2 ) ويلحق بذلك البحث في الكنائس والمساجد والمساكن ،
ف ) نقول : ( لا يجوز ) لأهل الكتاب ( استئناف البيع ) بكسر الموحدة
وتحريك المثناة ، جمع بيعة النصارى ومعبدهم كسدرة وسدر ( والكنائس )
جمع كنيسة ، وهو معبد اليهود ، كما هو ظاهر الأصحاب .
وقيل : النصارى أيضا ، كما عن الصحاح ، لكن من غير ذكر اليهود ،
ونحوه فيه غيره ، وعلى هذا فيكون معبد اليهود مخلا بذكره ، وكان عليه
التنبيه عليه بذكر باقي المعابد ، كذكر صومعة الراهب وغيرها من أنواع
البيوت المتخذة لصلاتهم وعباداتهم ، لاشتراك الجميع في الحكم في المنع عن
إحداثها ( 3 ) ( في بلاد الاسلام ) سواء أنشأها المسلمون وأحدثوه ، ككوفة
وبغداد وبصرة وسر من رأى فيما ذكروها جماعة ، أو فتحوها عنوة أو صلحا ،
على أن يكون لنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 95 .
( 2 ) توجد زيادة جملة في المتن المطبوع لم يتعرض لها المصنف وهي : ( وأن تجري عليهم أحكام
الاسلام ) .
( 3 ) قاله الشهيد الثاني في مسالكه : كتاب الجهاد في شرائط الذمة ج 1 ص 158 س 32 .