وينتقض بالاخلال به ولو لم يشترط فيه ، كما فيه ، وفيه نفي الخلاف
عن لزوم ذكر الشرط الأول والخامس فيه ، وانتقاضه بالاخلال بأحدهما
مطلقا .
وظاهره عدم لزوم ذكر الشرط الآخر ، وأنه مما ينبغي ، وعدم انتقاض
الذمة بالاخلال . بها كلا أو بعضا ، إلا مع الشرط ، فيفعل بهم ما يوجبه
شرع الاسلام من حد أو تعزير ، وهو خيرته في جملة من كتبه ( 1 ) ، تبعا
للماتن في الشرائع ( 2 ) ، وتبعهما شيخنا في المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) .
خلافا لظاهر المتن ( 5 ) واللمعة ( 6 ) فظاهرهما الانتقاض به مطلقا ، وبه
صرح في الدروس ( 7 ) ، وفاقا للنهاية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والغنية ( 10 ) وفيها الاجماع
فتوى ، وفي الأولين الاجماع رواية .
فقالا : وروى أصحابنا أنهم متى ما تظاهروا بشرب الخمر وأكل لحم
الخنزير ونكاح المحرمات في شرعنا والربا نقضوا بذلك العهد .
ولعلهما أرادا بها الصحيح : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قبل
الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ، ولا يأكلوا لحم الخنزير ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 150 س 20 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في شرائط الذمة ج 1 ص 330 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في شرائط الذمة ج 1 ص 158 س 17 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في شرائط الذمة ج 2 ص 389 .
( 5 ) المختصر النافع : كتاب الجهاد ص 111 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في شرائط الذمة ج 2 ص 389 .
( 7 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد ص 161 .
( 8 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد ج 2 ص 7 .
( 9 ) السرائر : كتاب الزكاة في أحكام الجزية ج 1 ص 475 - 476 .
( 10 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 27 .