بل الاجماع حقيقة ، كما في الغنية ( 1 ) .
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين ما لو أسلم لاسقاطها
وعدمه ، وبه صرح جماعة .
خلافا لبعضهم ( 2 ) فاحتمل الفرق بينهما بالسقوط في الصورة الثانية دون
الأولى ، وهو ضعيف جدا .
( وتؤخذ ) الجزية ( من تركته لو مات بعد الحول ذميا )
بلا خلاف فيه بيننا ، كما يظهر من المنتهى ( 3 ) ، للأصل السليم عن
المعارض ، عدا بعض القياسات العامية .
( أما الشروط ، ف ) هي على ما ذكر هنا ( خمسة : قبول الجزية ،
وأن لا يؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم ) واللواط بأطفالهم ( والسرقة
لأموالهم ) ونحو ذلك ( وأن لا يتظاهروا بالمحرمات ، كشرب الخمر
والزنا ونكاح المحارم ) من الأخوات وبناتهن وبنات الأخ ( وأن لا يحدثوا
كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ) ولا يعلو بناء .
وزاد جماعة سادسا : وهو أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، مثل العزم على
حرب المسلمين وإمداد المشركين ( 4 ) .
وإنما لم يذكره الماتن هنا وكثير ، لأنه من مقتضيات العقد ، ولذا لم
يجب اشتراطه فيه ، كما في المنتهى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 25 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : في الأنفال ب 39 في الزيادات ج 4 ص 135 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام الضيافة ج 2 ص 967 س 31 .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 329 ، ومسالك الأفهام : كتاب
الحج في شرائط الذمة ج 1 ص 158 س 17 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 2 ص 969 س 15 .