تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
السالم عن المعارض .
( والأولى أن لا يقدر الجزية ) بحسب الشرع كلية لا . في طرف الكثرة وفاقا للأكثر ، كما في كتب ، بل لا خلاف فيه يظهر ولا ينقل ، إلا من نادر سيظهر ، وفي الغنية ( 1 ) الاجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وإطلاقات الكتاب والسنة ، وخصوص الصحيح : ما حد الجزية على أهل الكتاب ، وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال - عليه السلام - : ذلك إلى الإمام يأخذ من كل إنسان منهم على قدر ماله ، وما يطيق ، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا ويقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا ، فإن الله تعالى قال : ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ، وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى لا يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم ( 2 ) . ومع ذلك ( فإنه أنسب بالصغار ) كما استفيد من الصحيح المزبور ، وصرح به الحلي . فقال بعد أن ذكر اختلاف المفسرين في تفسير الصغار : والأظهر أنه التزام أحكامنا عليهم وإجزائها وألا يقدر الجزية فيوطن نفسه عليها ، بل يكون بحسب ما يراه الإمام - عليه السلام - بما يكون معه ذليلا صاغرا خائفا ، فلا يزال كذلك غير موطن نفسه على شئ ، فحينئذ يتحقق الصغار الذي هو الذلة . ثم قال : وذهب المفيد إلى أن الصغار هو أن يأخذهم الإمام بما
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 22 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 68 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 113 مع تفاوت قليل .
رياض المسائل — صفحة 474 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي