لا يطيقون حتى يسلموا ، وإلا فكيف يكون صاغرا ، وهو لا يكترث بما
يؤخذ منه فيسلم ( 1 ) .
خلافا للإسكافي ( 2 ) فقدرها بما في طرف القلة ، بأنه لا تؤخذ من كل ،
كتابي أقل من دينار ، ووافق المختار في طرف الكثرة .
للنبوي العامي : أنه - صلى الله عليه وآله - أمر معاذا أن يأخذ من كل
حاكر دينارا ( 3 ) .
( و ) لنادر غير معروف فقدرها بما في بعض الأخبار المشهورة بين
الخاصة والعامة : من أنه ( كان علي - عليه السلام - يأخذ من الغني
ثمانية وأربعين درهما ، ومن المتوسط أربعة وعشرين درهما ، ومن
الفقير اثني عشر درهما ) ( 4 ) .
وضعفهما ظاهر ، إذ بعد الاغماض عند سند الروايتين ، وعدم معارضتهما
للصحيح المتقدم بوجه قضيتان في واقعة .
فلعل فعلهما - عليهما السلام - كان ( لاقتضاء المصلحة ) ذلك التقدير
في ذلك الوقت ( لا ) أنه كان منهما ( توظيفا لازما ) يجب العمل به ولو
اقتضى المصلحة خلافه .
ويؤيده أنه لو كان توظيفا لما زاد الأمير - عليه السلام - عما قدره النبي
- صلى الله عليه وآله - .
فالروايتان بعد ضم أحدهما مع الأخرى يمكن الاستدلال بهما للمختار لو
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج 1 ص 474 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 334 ص 25 ، ومنتهى
كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 965 س 29 .
( 3 ) المجموع : كتاب الجهاد باب الجزية ج 19 ص 391 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 68 من أبواب الجهاد ح 8 ج 11 ص 116 .