والمسالك ( 1 ) ، بناء على أنه لا يقدر على شئ .
خلافا لظاهر الصدوق في الفقيه ( 2 ) وصريحه في المقنع ( 3 ) - كما حكي -
فالثاني ، ووافقه في التحرير ( 4 ) ، للمرتضوي العامي ( 5 ) ، والباقري
الخاصي ( 6 ) ، وفيهما أنه يؤخذ من سيده ، كما أفتيا به .
وظاهر المنتهى ( 7 ) والدروس ( 8 ) وغيرهما التردد فيه ، ولعله في محله ،
إلا أن مقتضى الأصل حينئذ المصير إلى الأول ، وإن كان الأحوط الأخذ
بالثاني .
( ومن بلغ منهم ) أي من الصبيان ( أمر بالاسلام أو التزام
الشرائط ، فإن امتنع صار حربيا ) كما هنا وفي جملة من كتب الفاضل
ومنها المنتهى ( 9 ) ، وظاهره عدم خلاف فيه بين العلماء ، حيث لم ينقل فيه
خلافا ، ولعله للعموم كتابا وسنة ، خرج منه حال الصباوة وبقي غيرها .
ومنه يظهر أنه لو أفاق المجنون أو أعتق العبد فعليهما الجزية ، ويستأنف
العقد معهما أو يسلما ، فإن امتنعا صارا حربيين ، كما صرح به في
القواعد ( 10 ) .
وفيه وفي المنتهى أنه لا اعتبار بجزية الأب ( 11 ) ، وهو كذلك ، للأصل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 157 س 26 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ح 3565 باب نوادر العتق ج 3 ص 155 .
( 3 ) المقنع : باب العتق والتدبير ص 160 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 149 س 25 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : كتاب الجهاد ج 10 ص 587 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب جهاد العدو ح 6 ج 11 ص 97 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 965 س 14 .
( 8 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد ص 161 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 963 س 31 .
( 10 ) قواعد الأحكام : كتاب الجهاد ، في أحكام الجزية ج 1 ص 112 س 8 .
( 11 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 963 س 31 .