صح سندهما ، كما فعله في المنتهى ( 1 ) .
( ويجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض ) أي على أحدهما
من غير أن يتعين شئ بهما بلا خلاف أجده فيه فتوى ونصا .
( وفي جواز الجمع ) بينهما في الجزية بأن توضع عليهما ابتداء أو مطلقا
( قولان ، أشبههما ) عند الماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) ( الجواز ) وفاقا
للمحكي عن الإسكافي ( 3 ) والتقي ( 4 ) ، واختاره أكثر المتأخرين ومنهم
الفاضل في جملة من كتبه .
واستدل عليه في المنتهى بأن الجزية غير مقدرة في طرفي النقصان
والزيادة ، بل هي موكولة إلى نظر الإمام - عليه السلام - ، فجاز أن يأخذ من
أراضيهم ورؤوسهم ، كما يجوز له أن يضيف الجزية على رؤوسهم في الحول
الثاني ، ولأن ذلك أنسب بالصغار ( 5 ) .
وأجاب عنه في المختلف حيث أنه فيه ممن اختار المنع وفاقا لمن حكاه
عنه من النهاية ( 6 ) والقاضي ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) والحلي ( 9 ) ، فقال : والجواب
ليس النزاع في تقسيط جزية على الرأس والأرض ، بل في وضع جزيتين
عليهما ، واستدل على المنع بالصحيح عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 965 السطر ما قبل الأخير .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في كمية الجزية ج 1 ص 328 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 334 س 18 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب الجهاد في أحكام الجزية ص 249 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 966 س 22 .
( 6 ) النهاية ونكتها : كتاب الزكاة ب 9 الجزية وأحكامها ج 1 ص 444 .
( 7 ) المهذب : كتاب الخمس باب الجزية ج 1 ص 185 .
( 8 ) الوسيلة : كتاب الجهاد في أحكام الجزية ص 205 .
( 9 ) السرائر : كتاب الزكاة في الجزية وأحكامه ج 1 ص 473 .