تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء الإمام وضعها على رؤوسهم ، وليس في أموالهم شئ ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ ( 1 ) . أقول : ونحوه صحيح آخر لراويه ( 2 ) . وأجاب عنهما في المنتهى بعد أن استدل بهما للمنع بأنا نقول بموجبهما ، ونحملهما على ما إذا صالحهم على قدر معين ، فإن شاء أخذ من رؤوسهم ولا شئ له حينئذ على أرضهم وبالعكس ، وليس فيهما دلالة على المصالحة على أن يأخذ من رؤوسهم وأرضهم ابتداء ( 3 ) . وكلامه هذا - كما ترى - ظاهر ، بل صريح في أن محل النزاع إنما هو تقسيط الجزية على الرؤوس والأرض معا ابتداء ، وأنه لو تصالح معهم على أحدهما فليس له الأخذ بالأخرى اتفاقا ، مع أن المستفاد من كلامه في المختلف أن جواز تقسيط الجزية الواحدة عليهما ليس محل خلاف ، وإنما هو في تقسيط الجزيتين عليهما مطلقا ولو بعد أن صالح على جزية واحدة على أحدهما ابتداء . وعلى هذا فلم يتشخص محل النزاع هو ما في المختلف أو ما في المنتهى ؟ ولكن إطلاق نحو المتن يعمهما ، فيعمهما القول بالمنع والجواز . فما في المتن من الجواز كذلك أقوى ، لما مر في المنتهى ؟ مضافا إلى الأصل ، والاطلاقات السليمة عما يصلح للمعارضة ، عدا الصحيحين المشار إليهما ، وليس فيهما الدلالة على المنع في محل النزاع أصلا ، وهو تقسيط الجزية الواحدة على الأمرين ، أو أخذ جزيتين عليهما ابتداء أو مطلقا .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 334 س 20 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 68 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 114 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الجزية وأحكامها ج 2 ص 966 س 28 .