تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وقريب منها رواية أخرى : عن المجوس ؟ فقال : كان لهم نبي قتلوه وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم في اثني عشر جلد ثور ، وكان يقال له : جاما ست ( 1 ) . وظاهر هذه الأخبار أنهم من أهل الكتاب ، كما صرح جملة من الأصحاب أنهم لا يلحقون بهم .
( والبحث ) هنا يقع في أمور ثلاثة : ( فيمن تؤخذ الجزية منه وكميتها وشرائط الذمة ) . ( وهي ) أي الجزية ( تؤخذ من اليهود والنصارى ) اتفاقا ، فتوى ونصا ، كتابا وسنة مستفيضة ، كما عرفتها ، ( وممن له شبهة الكتاب ، وهم المجوس ) ، كما هو الأشهر الأقوى ، بل لا خلاف فيه صريحا ، إلا من العماني ( 2 ) ، فألحقهم في ظاهر كلامه بسائر أصناف الكفار . وهو مع عدم صراحة كلامه في المخالفة ضعيف بلا شبهة . ( و ) يستفاد منها جواز أخذها وقد اتفقت الأدلة في الدلالة على أن ( يقاتل هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتى ) يسلموا ، أو ( ينقادوا لشرائط الذمة فهناك ) أي بعد ما انقادوا لشرائطها ( يقرون على معتقدهم ) . ( ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء والبله ) بضم الباء الموحدة وسكون اللام جمع أبله ، أي الذي لا عقل له ، فيدخل في المجانين ، ولذا لم يذكره كثير ، أو الذي ضعف عقله ، أو لعله المراد من المعتوه الوارد في النص ( 3 ) ، وعبر بعض بدله بالسفيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 97 . ( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام هل الذمة ج 1 - 2 ص 333 س 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 48 .