وقريب منها رواية أخرى : عن المجوس ؟ فقال : كان لهم نبي قتلوه
وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم في اثني عشر جلد ثور ، وكان يقال له :
جاما ست ( 1 ) .
وظاهر هذه الأخبار أنهم من أهل الكتاب ، كما صرح جملة من
الأصحاب أنهم لا يلحقون بهم .
( والبحث ) هنا يقع في أمور ثلاثة : ( فيمن تؤخذ الجزية منه
وكميتها وشرائط الذمة ) .
( وهي ) أي الجزية ( تؤخذ من اليهود والنصارى ) اتفاقا ، فتوى
ونصا ، كتابا وسنة مستفيضة ، كما عرفتها ، ( وممن له شبهة الكتاب ،
وهم المجوس ) ، كما هو الأشهر الأقوى ، بل لا خلاف فيه صريحا ، إلا
من العماني ( 2 ) ، فألحقهم في ظاهر كلامه بسائر أصناف الكفار . وهو مع
عدم صراحة كلامه في المخالفة ضعيف بلا شبهة .
( و ) يستفاد منها جواز أخذها وقد اتفقت الأدلة في الدلالة على أن
( يقاتل هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتى ) يسلموا ، أو ( ينقادوا
لشرائط الذمة فهناك ) أي بعد ما انقادوا لشرائطها ( يقرون على
معتقدهم ) .
( ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء والبله ) بضم
الباء الموحدة وسكون اللام جمع أبله ، أي الذي لا عقل له ، فيدخل في
المجانين ، ولذا لم يذكره كثير ، أو الذي ضعف عقله ، أو لعله المراد من
المعتوه الوارد في النص ( 3 ) ، وعبر بعض بدله بالسفيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 97 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام هل الذمة ج 1 - 2 ص 333 س 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 48 .