كالسابقة عنه في المختلف .
وفيها : أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال : يا أمير المؤمنين ما
عدلت حيث قسمت بيننا أموالهم ، ولا تقسم بيننا نسائهم ولا أبنائهم ؟
فقال له : إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك
إن دار الهجرة حرمت ما فيها ، وإن دار الشرك أحلت ما فيها ، فأيكم يأخذ
أمه في سهمه ( 1 ) ، الحديث . ونحوهما المرسلة الآتية .
والضعف بالارسال مجبور بالشهرة بين الأصحاب ، معتضدة بالأصل
وفحوى ما مر من الأخبار بجواز قتلهم وسبيهم ، فأخذ أموالهم أولى .
خلافا للمرتضى ( 2 ) والحلي ( 3 ) والفاضل في جملة في كتبه ( 4 ) ، لكنه رجع
عنه إلى المختار في المختلف ( 5 ) ، والشهيد في الدروس ( 6 ) واللمعة ( 7 ) ، لكن
وافق المختار في خمس الدروس ( 8 ) ، فمنعا عنه ، للنبوي : المسلم أخو المسلم
لا يحل دمه ولا ماله إلا بطيبة من نفسه ( 9 ) .
وسيرة علي - عليه السلام - في أهل البصرة فإنه أمر برد أموالهم ، فأخذت
حتى القدر كفاها صاحبها ولم يصبر على أربابها .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 1 ص 337 س 15 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : م 206 ص 261 س 27 .
( 3 ) السرائر : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 2 ص 19 .
( 4 ) قواعد الأحكام : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 1 ص 118 س 12 ، وتحرير الأحكام : كتاب
الجهاد في أحكام البغاة ج 1 ص 156 س 20 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 1 ص 337 س 18 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ص 164 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 2 ص 408 .
( 8 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ص 68 .
( 9 ) عوالي اللآلي : ح 1 ج 3 ص 473 .