وجب قتالهم . وظاهر جملة من الأخبار العامية والخاصية كفرهم ، كما عليه
أصحابنا فيما حكاه الشيخ وغيره ، لكن قال : ظاهرهم الاسلام ( 1 ) .
وكيف كان ، فبعد الاجماع الظاهر والمحكي لا ريب فيه ولا شبهة
تعتريه .
ومنه يستفاد تحريم أموال سائر فرق الاسلام وإن حكم بكفرهم ، كما
صرح به شيخنا في المسالك ، . قال : لأن هذا الوصف ثابت في البغاة
وزيادة ، مضافا إلى ما دل عليه من الكتاب والسنة ( 2 ) .
أقول : وهذه الزيادة ما عرفته ، مضافا إلى أن المستفاد من بعض المعتبرة
خلافه ، وفيه : خذ مال الناصب حيثما وجدته ، وارفع إلينا الخمس ( 3 ) .
فالاكتفاء بالاستناد إلى الاجماع وفحواه أولى ، ويحتمل أن يكون أراد
بالزيادة تأييدا .
( وهل يؤخذ ) ، من أموالهم ( ما حواه العسكر مما ينقل ؟ فيه
قولان ) مشهوران ( أظهرها الجواز ) وفاقا لأكثر الأصحاب ، على الظاهر
المصرح به في جملة من العبائر ، بل في ظاهر الغنية ( 4 ) وعن صريح
الخلاف ( 5 ) الاجماع عليه .
وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل والأخبار المستفيضة .
منها : - زيادة على ما سيأتي إليه الإشارة - مرسلة العماني المتقدمة مستندا
لجماعة من الشيعة في المسألة السابقة ، ومرسلة الأخرى المروية هي
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب قتال أهل البغي ج 7 ص 264 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 160 س 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 ج 6 ص 340 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 31 .
( 5 ) الخلاف : كتاب أهل البغي ج 3 م 17 ص 169 .