الاسلام أو الجزية ، فإن أسلموا فلا بحث ، وإن امتنعوا وبذلوا الجزية
أخذت منهم وأقروا على دينهم ، بلا خلاف ظاهرا ، وصرح به في المختلف ( 1 )
والمنتهى ( 2 ) ، مؤذنا بكونه مجمعا عليه بين العلماء . وهو الحجة ، مضافا إلى
الكتاب والسنة .
قال الله سبحانه : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ،
ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا
الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 3 ) .
وفي الخبر المتقدم المتضمن : لأن الله تعالى بعث محمدا - صلى الله عليه
وآله - بخمسة سيوف وعد من الثلاثة المشاهرة منها هذا ، فقال : والثاني
يعني من السيوف الثلاثة على أهل الذمة ، قال الله سبحانه : ( قاتلوا الذين
لا يؤمنون بالله ) ساق الآية - إلى أن قال - : فهؤلاء لا يقبل منهم إلا الجزية أو
القتل .
وفي آخر : القتال قتالان قتال لأهل الشرك لا ينفر عنهم حتى يسلموا أو
يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 4 ) .
ويلحق بهم المجوس الذين لهم شبهة الكتاب في ذلك بلا خلاف ظاهر
من عدا العماني ( 5 ) ، وصرح به في المنتهى ( 6 ) أيضا ، مؤذنا بكونه إجماعيا بين
العلماء أيضا ، مستدلا بالنبوي - صلى الله عليه وآله - سنوا بهم سنة أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في قتال أهل الكتاب ج 1 ص 333 س 10 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أصناف الكفار ج 2 ص 905 س 18 .
( 3 ) التوبة : 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب جهاد العدو ح 5 ج 11 ص 19 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 333 س 13 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أصناف الكفار ج 2 ص 905 س 21 .