- عليه السلام - سار فيهم بالمن لما علم من دولتهم ، وإن القائم - عليه السلام -
يسير فيهم خلاف تلك السيرة ، لأنه لا دولة لهم ( 1 ) .
ومنها : أيسير القائم - عليه السلام - بخلاف سيرة علي - عليه السلام - ؟
قال : نعم ، وذلك أن عليا - عليه السلام - سار بالمن والكف لأنه علم أن
شيعته سيظهر عليهم ، وأن القائم - عليه السلام - إذا قام سار فيهم بالسيف
والسبي ، وذلك أنه يعلم أنه شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا ( 2 ) . إلى غير
ذلك من الأخبار الكثيرة ، التي سيأتي إلى بعضها الإشارة .
ولولا إعراض الأصحاب عنها ونقلهم الاجماع على خلافها مع ضعف
أسانيدها جملة لكان المصير إليها متجها .
( ولا يؤخذ أموالهم ) أي البغاة مطلقا كانت لهم فئة ، أم لا ،
بلا خلاف في الأموال ( التي ليست في العسكر ) بل عليه الاجماع في
التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) وغيرها .
وهو الحجة فيه ، دون عموم النبوي - صلى الله عليه وآله - الآتي لا يحل
مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ( 7 ) ، لابتنائه على القول بإسلام البغاة .
وهو منظور فيه ، فإن الاسلام الحقيقي ما يحقن به الدماء ، ويرد به
الأمانات ، كما في الأخبار المعتبرة ، وهؤلاء غير محقوني الدم اجماعا ، ولذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 56 ، مع تفاوت يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 57 . مع اختلاف يسير .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 1 ص 156 س 17 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 2 ص 988 س 2 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 1 ص 160 س 28 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 2 ص 408 .
( 7 ) عوالي اللآلي : ح 98 ج 1 ص 222 .