بينهم أجده ، وفي صريح الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) الاجماع عليه ، لكن في
الروضة عزاه إلى المشهور ( 3 ) ، مؤذنا بوجود خلاف فيه ، كما صرح به أخيرا ،
وفاقا للدروس ( 4 ) ، لكن عزاه إلى الشذوذ ، معربين عن الاجماع أيضا ،
والمخالف غير معروف ، ولا منقول إلا في المختلف ، فنقل فيه عن العماني
بعد اختياره المنع .
قال : وقال بعض الشيعة أن الإمام في أهل البغي بالخيار إن شاء من
عليهم ، وإن شاء سباهم .
قال : واحتجوا بقول أمير المؤمنين - عليه السلام - للخوارج لما سألوه عن
المسائل التي اعتلوا بها ؟ فقال لهم : أما قولكم : إني يوم الجمل أحللت لكم
الدماء والأموال ومنعتكم النساء والذرية ، فإني مننت على أهل البصرة كما
من رسول الله - صلى الله عليه وآله - على أهل مكة ، ولو شاء لسباهم ، كما
لو شاء النبي - صلى الله عليه وآله - أن يسبي نساء أهل مكة لسباهم ( 5 ) .
أقول : وظاهر عبارته المزبورة أن القائل غير واحد من الشيعة ، وهو أيضا
ظاهر جملة من الأخبار المستفيضة ، غير الرواية المزبورة مروية في التهذيب
وغيره .
منها : لسيرة علي - عليه السلام - في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما
طلعت عليه الشمس ، أنه علم أن للقوم دولة ، فلو سباهم لسبيت شيعته
قلت : فأخبرني عن القائم - عليه السلام - أيسير بسيرته ؟ قال : إن عليا
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 337 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 156 س 21 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 408 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ص 164 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 1 ص 337 س 35 .