تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
بينهم أجده ، وفي صريح الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) الاجماع عليه ، لكن في الروضة عزاه إلى المشهور ( 3 ) ، مؤذنا بوجود خلاف فيه ، كما صرح به أخيرا ، وفاقا للدروس ( 4 ) ، لكن عزاه إلى الشذوذ ، معربين عن الاجماع أيضا ، والمخالف غير معروف ، ولا منقول إلا في المختلف ، فنقل فيه عن العماني بعد اختياره المنع . قال : وقال بعض الشيعة أن الإمام في أهل البغي بالخيار إن شاء من عليهم ، وإن شاء سباهم . قال : واحتجوا بقول أمير المؤمنين - عليه السلام - للخوارج لما سألوه عن المسائل التي اعتلوا بها ؟ فقال لهم : أما قولكم : إني يوم الجمل أحللت لكم الدماء والأموال ومنعتكم النساء والذرية ، فإني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله - صلى الله عليه وآله - على أهل مكة ، ولو شاء لسباهم ، كما لو شاء النبي - صلى الله عليه وآله - أن يسبي نساء أهل مكة لسباهم ( 5 ) . أقول : وظاهر عبارته المزبورة أن القائل غير واحد من الشيعة ، وهو أيضا ظاهر جملة من الأخبار المستفيضة ، غير الرواية المزبورة مروية في التهذيب وغيره . منها : لسيرة علي - عليه السلام - في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس ، أنه علم أن للقوم دولة ، فلو سباهم لسبيت شيعته قلت : فأخبرني عن القائم - عليه السلام - أيسير بسيرته ؟ قال : إن عليا
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 337 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 156 س 21 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 408 . ( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ص 164 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 1 ص 337 س 35 .
رياض المسائل — صفحة 462 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي