تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وفي الأول ما مر . ولو سلم فيخصص بما سبق . وفي الثاني بأنه لنا لا علينا ، إذ لولا جوازه لما فعله أولا . وظاهر الحال وفحوى ما عرفت من الأخبار أن ردها بطريق المن لا الاستحقاق ، كما من النبي - صلى الله عليه وآله - على كثير من المشركين ، كما صرح به شيخنا في المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) ففصل بين من لم يرجع إلى الحق وإلى طاعة الإمام فالأول ، ومن رجع إلى طاعة الإمام فالثاني . واستوجهه في المهذب شرح الكتاب فقال : هو الوجه استنادا إلى فعل علي - عليه السلام - ، فإنه لم يقسم أموال البصرة حيث لم يرجعوا إلى طاعته ، وقسم ما غنموه إلى أهل الشام ، وكلما ورد من منع القسمة فإنه في واقعة البصرة ( 4 ) . ونحوهما الشهيد في الدروس ( 5 ) ، بل ظاهره انحصار الخلاف في الأول ، حيث أفتى في الثاني بالمنع من غير نقل خلاف ، ثم نقل الخلاف في الأول . وفيه نظر ، فإن ظاهر كلمة الأصحاب المجوزين والمانعين الاطلاق ، من غير تفصيل ، وفي المختلف اختصاصه بالمبسوط ( 6 ) . وكيف كان ، فالمختار الأول ، لما مر ، مضافا إلى مرسل آخر مروي في المبسوط فقال : وروى أصحابنا أن ما يحويه العسكر من الأموال فإنه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 160 س 33 . ( 2 ) الروضة البهية : كتاب الجهاد في أحكام البغاة ج 2 ص 408 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 7 ص 266 و 267 . ( 4 ) المهذب البارع : كتاب الجهاد في البغاة ج 2 ص 302 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في البغاة ص 164 . ( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في البغاة ج 1 ص 337 س 10 .