مغنم ( 1 ) .
وظاهره الاطباق على روايته ، وهو مطلق كسابقيه ، لا وجه لتقييده
بقوله بعد روايتها بقوله هذا يكون إذا لم يرجعوا إلى طاعة الإمام ، وأما إن
رجعوا إلى طاعته فهو أحق بأموالهم .
وعدم قسمة علي - عليه السلام - أموال أهل البصرة لعله بطريق المن ،
كما عرفته .
ويدل عليه رواية صريحة ، وفيها : إن الناس يروون أن عليا
- عليه السلام - قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : إن دار الشرك يحل
ما فيها ، فقال : إن عليا - عليه السلام - إنما من عليهم فأراد أن يقتدى به في
شيعته ، فقد رأيتم آثار ذلك هو ذا يسار في الناس لسيرة علي - عليه السلام - ،
ولو قتل علي - عليه السلام - أهل البصرة جميعا وأخذ أموالهم لكان في ذلك
إجلال ، لكنه من عليهم ليمن على شيعته من بعده ( 2 ) .
وقريب منها آخر : لولا أن عليا - عليه السلام - سار في أهل حربه بالكف
عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيم ، قال : والله لسيرته
كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس ( 3 ) .
( و ) حيث قلنا بالجواز ( تقسم كما تقسم أموال ) أهل ( الحرب )
من المشركين بغير خلاف .
( الثاني : أهل الكتاب ) بالكتاب والسنة والاجماع ، وهم اليهود
والنصارى لهم التوراة والإنجيل ، فهو لا يطلب منهم إلا أحد الأمرين إما
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجهاد في البغاة ج 7 ص 266 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب جهاد العدو ح 6 ج 11 ص 58 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب جهاد العدو ح 8 ج 11 ص 59 .