مدبرهم ، ولا يقتل أسيرهم ) .
وفي ظاهر المنتهى ( 1 ) الاجماع على هذا التفصيل منا ، ونفى الخلاف عن
الحكم في من لا فئة له بين العلماء ، والأصل في المقامين بعد الاجماع
أخبارنا .
منها : عن طائفتين إحداهما باغية والأخرى عادلة ، فهزمت العادلة
الباغية ؟ قال : ليس لأهل العدل أن يتبعوا مدبرا ، ولا يقتلوا أسيرا ،
ولا يجهزوا على جريح ، وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ولم يكن لهم
فئة يرجعون إليها ، فإذا كان لهم فئة يرجعون إليها ، فإن أسيرهم يقتل
ومدبرهم يتبع وجريحهم يجان علية ( 2 ) .
ومنها : عمن شهد حروب علي - عليه السلام - قال : لما هزم الناس يوم
الجمل قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : لا تتبعوا موليا ، ولا تجيزوا على
جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلما كان الصفين قتل المقبل والمدبر
وأجازوا على الجريح ، فقال له أبان بن تغلب : هذه سيرتان مختلفتان إن
أهل الجمل قتل طلحة والزبير ، وإن معاوية كان قائما بعينه وكان
قائدهم ( 3 ) . ونحوه رواية أخرى مروية في الوسائل عن تحف العقول ( 4 ) .
وقصور الأسانيد وضعفها مجبور بالشهرة بين أصحابنا . مضافا إلى الاجماع
عليه ، كما عرفته من المنتهى .
واعلم أن قوله : ( ولا يسترق ذريتهم ولا نسائهم ) لا تعلق له بمن
لا فئة له خاصة ، بل يعم الفريقين ، كما صرح به جماعة ، من غير خلاف
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 987 س 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 54 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 55 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب جهاد العدو ح 4 ج 11 ص 56 .