تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بمصابرتهم ( حتى يفيئوا ) إن الحق ويرجعوا إلى طاعة الإمام - عليه السلام - ( أو يقتلوا ) وظاهر المنتهى أن عليه إجماع العلماء ( 1 ) ، للنص زيادة على ما مر . وفيه : القتال قتالان : قتال لأهل الشرك ، كما ينفر عنهم حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وقتال لأهل الزيغ ( 2 ) . وفي المنتهى : فإذا فاؤوا حرم قتالهم ، لقوله تعالى : ( حتى تفئ إلى أمر الله ) جعل غاية الإباحة لقتالهم الرجوع إلى أمر الله تعالى ، فيثبت التحريم بعدها ، ولأن المقتضي لإباحة القتل ، وهو الخروج عن طاعة الإمام ، فإذا عادوا إلى الطاعة عدم المقتضي ، ولا نعلم فيه خلافا ، وكذلك إن ألقوا السلاح وتركوا القتال ، أما لو انهزموا فإنه يجب قتالهم إن كان لهم فئة يرجعون إليها ( 3 ) .
وإلى هذا أشار الماتن أيضا وغيره من الأصحاب ( من غير خلاف ) ( 4 ) بقوله : ( ومن كان له فئة ) يرجعون إليها ، كأصحاب معاوية ( يجهز ) من الاجهاز وهو الاسراع في القتل ، أي يسرع ويعجل ( على جريحهم ) في القتل ( واتبع مدبرهم ) وموليهم عن الحرب ( وقتل أسيرهم ) بلا خلاف يظهر فيه أيضا ( و ) لا في أن ( من لا فئة له ) كالخوارج ( اقتصر على تفريقهم ) . ( فلا يذفف ) بالذال المعجمة وبالمهملة ، وفي أخرى من ذف يذف من باب قتل إذا جهز عليه ، أي لا يسرع على جريحهم في القتل ( ولا يتبع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 984 س 34 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 18 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 984 السطر الأخير . ( 4 ) ما بين القوسين غير موجود في نسخة ( ق ) .