بمصابرتهم ( حتى يفيئوا ) إن الحق ويرجعوا إلى طاعة الإمام
- عليه السلام - ( أو يقتلوا ) وظاهر المنتهى أن عليه إجماع العلماء ( 1 ) ، للنص
زيادة على ما مر .
وفيه : القتال قتالان : قتال لأهل الشرك ، كما ينفر عنهم حتى يسلموا
أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وقتال لأهل الزيغ ( 2 ) .
وفي المنتهى : فإذا فاؤوا حرم قتالهم ، لقوله تعالى : ( حتى تفئ إلى أمر
الله ) جعل غاية الإباحة لقتالهم الرجوع إلى أمر الله تعالى ، فيثبت التحريم
بعدها ، ولأن المقتضي لإباحة القتل ، وهو الخروج عن طاعة الإمام ،
فإذا عادوا إلى الطاعة عدم المقتضي ، ولا نعلم فيه خلافا ، وكذلك إن ألقوا
السلاح وتركوا القتال ، أما لو انهزموا فإنه يجب قتالهم إن كان لهم فئة
يرجعون إليها ( 3 ) .
وإلى هذا أشار الماتن أيضا وغيره من الأصحاب ( من غير
خلاف ) ( 4 ) بقوله : ( ومن كان له فئة ) يرجعون إليها ، كأصحاب
معاوية ( يجهز ) من الاجهاز وهو الاسراع في القتل ، أي يسرع ويعجل
( على جريحهم ) في القتل ( واتبع مدبرهم ) وموليهم عن الحرب
( وقتل أسيرهم ) بلا خلاف يظهر فيه أيضا ( و ) لا في أن ( من لا فئة
له ) كالخوارج ( اقتصر على تفريقهم ) .
( فلا يذفف ) بالذال المعجمة وبالمهملة ، وفي أخرى من ذف يذف
من باب قتل إذا جهز عليه ، أي لا يسرع على جريحهم في القتل ( ولا يتبع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 984 س 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 18 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 984 السطر الأخير .
( 4 ) ما بين القوسين غير موجود في نسخة ( ق ) .