وهذه صفة المنافقين إجماعا ( 1 ) إنتهى .
وهو حسن ، وإن خالف المجاز الأصل ، لوجوب المصير إليه بعد قيام
الدليل عليه ، وهو الرواية السابقة وإن ضعف سندها ، لاشتهارها فتوى
ورواية ، حتى أنه روتها المشائخ الثلاثة بطرق عديدة .
وفي ظاهر الغنية ( 2 ) وصريح المنتهى ( 3 ) لا خلاف بين المسلمين كافة في
وجوب جهاد البغاة ، بل في صريح الأخير أيضا الاجماع .
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الخارج بين القليل والكثير ،
حتى الواحد ، كابن ملجم - لعنه الله - ، وصرح في المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ،
كما في المسالك واستحسنه ( 6 ) ، وصرح به أيضا في الروضة ( 7 ) .
وفيه مناقشة ، لاختصاص الأدلة كتابا وسنة .
وبالجملة : كيفية قتال البغاة مثل قتال المشركين في جميع ما مر ،
بلا خلاف يظهر فيه .
( ( 8 ) و ) لا في أنه ( يجب مصابرتهم ) من الصبر ، وهو الحبس ،
والمراد به حبس النفس في جهادهم ، بترك ما يشبهه من تركه فيخالفها
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 982 س 33 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 4 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 983 س 8 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 983 س 31 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 554 س 19 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 160 س 25 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 407 .
( 8 ) توجد زيادة مهمة في المتن المطبوع وفي جميع المتون المشروحة أيضا ، وهي : ويسقط بقيام من فيه
غنى ما لم يستنهضه الإمام على التعيين . والفرار في حربهم كالفرار في حرب المشركين .