تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وهذه صفة المنافقين إجماعا ( 1 ) إنتهى . وهو حسن ، وإن خالف المجاز الأصل ، لوجوب المصير إليه بعد قيام الدليل عليه ، وهو الرواية السابقة وإن ضعف سندها ، لاشتهارها فتوى ورواية ، حتى أنه روتها المشائخ الثلاثة بطرق عديدة . وفي ظاهر الغنية ( 2 ) وصريح المنتهى ( 3 ) لا خلاف بين المسلمين كافة في وجوب جهاد البغاة ، بل في صريح الأخير أيضا الاجماع . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الخارج بين القليل والكثير ، حتى الواحد ، كابن ملجم - لعنه الله - ، وصرح في المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، كما في المسالك واستحسنه ( 6 ) ، وصرح به أيضا في الروضة ( 7 ) . وفيه مناقشة ، لاختصاص الأدلة كتابا وسنة . وبالجملة : كيفية قتال البغاة مثل قتال المشركين في جميع ما مر ، بلا خلاف يظهر فيه .
( ( 8 ) و ) لا في أنه ( يجب مصابرتهم ) من الصبر ، وهو الحبس ، والمراد به حبس النفس في جهادهم ، بترك ما يشبهه من تركه فيخالفها
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 982 س 33 . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 4 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 983 س 8 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 983 س 31 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 554 س 19 . ( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 1 ص 160 س 25 . ( 7 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في قتال أهل البغي ج 2 ص 407 . ( 8 ) توجد زيادة مهمة في المتن المطبوع وفي جميع المتون المشروحة أيضا ، وهي : ويسقط بقيام من فيه غنى ما لم يستنهضه الإمام على التعيين . والفرار في حربهم كالفرار في حرب المشركين .
رياض المسائل — صفحة 459 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي