تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لكن خطأه الفاضل المقداد في كنز العرفان . قال : فإن الباغي هو من خرج على الإمام العادل بتأويل باطل وحاربه ، وهو عندنا أفر ، لقوله - صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه السلام - . يا علي حربك حربي وسلمك سلمي ، فكيف يكون الباغي المذكور مؤمنا حتى يكون داخلا في الآية ؟ ولا يلزم من ذكر لفظ ( البغي ) في الآية أن يكون المراد بذلك البغاة المعهودين عند أهل الفقه ، كما قال الشافعي : ما عرفنا أحكام البغاة إلا من فعل علي - عليه السلام - ، يريد فعله في حرب البصرة والشام والخوارج ، من أنه لم يتبع مدبر أهل البصرة والخوارج ، ولم يجهز على جريحهم ، لأنهم ليس لهم فئة ويتبع مدبري أهل الشام وأجهز على جريحهم . ولذا لم يجعلها الراوندي حجة على قتال البغاة ، بل جعلها في قسم من يكون من المسلمين أو المؤمنين فيقع بينهم قتال وتعدى بعض على بعض ، فيكون البغي بمعنى التعدي فيقاتل المتعدي حتى يرجع عن تعديه إلى طاعة الله وامتثال أوامره ( 1 ) انتهى . وأجاب عنه في المنتهى بعد تخطئة من استفاد من الآية أن البغاة مؤمنين ( لأن الله تعالى سماهم المؤمنين ) ( 2 ) بنحو مما ذكره من أنهم كفار عندنا . ؟ فقال : التسمية على سبيل المجاز ، بناء على الظاهر أو على ما كانوا عليه أو على ما يعتقدونه ، كما في قوله : ( وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ، يجادلونك في الحق بعد ما تبين ، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ) ،
هامش
( 1 ) كنز العرفان : كتاب الجهاد ، في أنواع آخر من الجهاد ج 1 ص 386 . ( 2 ) ما بين القوسين غير موجود في نسخة ( م ) .