وهو حسن ، ولكن لا دليل على استحباب الرجوع مع عدم البلوغ ، إلا
أن يكون ما مر .
ولكن جوابه قد ظهر .
فإذا القول بالمنع عن الرجوع مطلقا - كما عليه الماتن في الشرائع ( 1 ) -
أظهر . ومع ذلك فهو أولى وأحوط .
( و ) كذا يستحب أن ( يستلم الأركان ) الأربعة كلها ، للصحيح
الفعلي الآتي ، وفي آخر : يستلم اليماني والشامي والغربي ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وهما نصان على من منع عن استلام ما عدا الركن العراقي واليماني ،
كالإسكافي ( 3 ) 1 ؟ مضافا إلى الأصل والاجماع المحكي عن الخلاف ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) ، مع عدم وضوح دليل على المنع أصح ، سوى النصوص ( 6 ) بأن
النبي - صلى الله عليه وآله - استلمهما ولم يستلم غيرهما ، وهي محمولة على
كون ذلك لتأكده فيهما دون غيرهما ، كما أفتى به الأصحاب أيضا ( 7 ) ومنهم
الماتن هنا ، لقوله : ( وآكدها ) استحبابا ( ركن الحجر ) يعني العراقي
( واليماني ) .
وبهذا الجمع صرح في الاستبصار ، حيث قال بعد نقل الصحيح الثاني :
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 269 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 423 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص . 29 س 17 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م 125 ج 2 ص 320 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 694 س 27 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 418 .
( 7 ) كالشيخ في الاستبصار : ب 141 استلام الأركان كلها ج 2 ص 217 ، والمحدث البحراني في
الحدائق الناضرة : كتاب الحج ج 16 ص 132 .