ذنوبه ) ويعددها عنده مفصلة ، فليس من مؤمن يقر لربه بذنوبه فيه إلا
غفر له إن شاء الله ، كما في الصحيح ، ويدعو حينئذ بالمغفرة والإعاذة من
النار وغيرهما بالمأثور ، كل ذلك للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ ، وهو إذا
قمت في دبر الكعبة حذاء الباب ، فقل : اللهم البيت بيتك والعبد عبدك
وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللهم من قبلك الروح والفرج ، ثم استلم
الركن اليماني ، ثم ائت الحجر فاختم به ( 1 ) .
وفي تتمة الصحيح المتقدم : فابسط يديك على البيت والصق بطنك
ويديك وخدك بالبيت ، وقل : اللهم البيت بيتك ( 2 ) ، إلى آخر ما قدمناه .
وفيه بعده : ثم أقر لربك بما عملت فإنه ليس من عبد مؤمن ، إلى آخر
ما قدمنا .
ثم قال : وتقول : من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللهم إن عملي
ضعيف فضاعفه لي ، واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك ، ثم
تستجير بالله من النار وتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استلم الركن اليماني ،
ثم استلم الحجر الأسود .
وهما كغيرهما نصان في اختصاص استحباب الالتزام بالمستجار وما بعده
بالشوط السابع ، كما قيده به الأصحاب .
فما أطلقه العبارة لا وجه له ، عدا إطلاق بعض الأخبار ، وينبغي
تقييده به حملا للمطلق على المقيد .
( ولو ) نسي الالتزام حتى ( جاز المستجار رجع والتزم ) قيل :
هامش
( 1 ) وسائل الشجعة : ب 26 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 23 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الطواف ح 4 ج 9 ص 4 42 .