لعموم جملة من النصوص ومنها الصحيحان المتقدمان ، ولا يلزم زيادة في
الطواف ، لأنه لا ينوي بما بعده ذلك إلى موضع الرجوع طوافا ، وإنما
الأعمال بالنيات ، ولذا لم ينه عنه الأصحاب ، وإنما ذكروا أنه ليس
عليه ( 1 ) انتهى .
وفيه نظر ، لمنع العموم لفقد اللفظ الدال عليه ، وإنما غاية ما في
النصوص الاطلاق الغير المعلوم انصرافه إلى محل النزاع .
قوله : ( ولا يلزم زيادة في الطواف ) .
قلنا : ممنوع ، لتوقف ذلك على اعتبار النية في البطلان بالزيادة ، وليس
كذلك ، فإن النص والفتوى بالبطلان بها مطلقة ، لا تقييد في شئ منها
بالنية ، بل صرح الشهيدان في الدروس ( 2 ) والروضة ( 3 ) في المسألة بما يعرب
عن الاطلاق ، فإنهما قالا : ومتى استلم أو التزم حفظ موضعه بأن يثبت
رجليه فيه ، ولا يتقدم بهما حالته حذرا من الزيادة في الطواف والنقصان .
ولو اختص البطلان بالزيادة بصورة نية كونها من الطواف لما كان
لكلامهما ذلك مزيد فائدة ، بل كان الأولى الأمر بالاحتياط ، وترك نية
كون الزيادة من الطواف لو كانت موجودة . ونحو كلامهما النصوص الآمرة
بحفظ موضع القطع حيث يجوز الخروج من الطواف والبناء .
قوله : " ولذا لم ينه عنه الأصحاب " .
قلنا : ممنوع ، فقد نهى عنه الماتن في الشرائع ( 4 ) ، وحكاه الشهيد في
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 342 س 27 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص ه 11 س 22 .
( 3 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 200 .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 269 .