فإن لم يستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من
الطواف ( 1 ) .
وهو كعبارات الأصحاب مطلق .
لكن في الرضوي : ويستحب أن يطوف الرجل بمقامه مكة ثلاثمائة
وستين أسبوعا بعدد أيام السنة ، فإن لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة وستين
شوطا ( 2 ) .
وظاهره التقييد بمدة مقامه بمكة ، ولعله المتبادر من إطلاق الرواية
السابقة .
قيل : والظاهر استحبابها لمن أراد الخروج في عامه أو في كل عام وما في
الأخبار من كونها بعدد أيام السنة قرينة عليه ( 3 ) .
ومن الخبرين يظهر المستند في قوله : " كباقي الأصحاب " .
( فإن لم يتمكن جعل العدة أشواطا ) فيكون جميع الأشواط أحدا
وخمسين طوافا وثلاثة أشواط ، وينوي بكل سبعة أشواط طوافا ، فإذا طاف
خمسين طوافا حصل ثلاثمائة وخمسين شوطا ويبقى عليه عشرة .
وظاهر الأصحاب - إلا النادر أنه يجعلها كلها طوافا واحدا فينوي :
أطوف بالبيت عشرة أشواط لندبه قربة إلى الله تعالى .
قالوا : وهو مستثنى من كراهة القران في النافلة ، للنصوص المزبورة .
خلافا لابن زهرة فلم يستثن ، وقال : يجعل السبعة من العشرة طوافا ،
ويضم إلى الثلاثة الباقية أربعة أخرى ليصير طوافا آخر ، والمجموع على هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 396 .
( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 220 .
( 3 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 342 س 41 .