الدروس ، فقال : وقيل : لا يرجع مطلقا ( 1 ) ، وهو نهي أو نفي راجع إليه ،
وإنما الذي قال ليس عليه هو الشيخ في النهاية ( 2 ) والفاضل في التحرير ( 3 )
خاصة .
ولو سلم ، فغايته عدم النهي عنه هنا ، وهو لا يستلزم عدم النهي عنه
مطلقا ، فقد يكون إطلاق نهيهم عن الزيادة ( جاريا هنا .
ومما ذكرنا ظهر أنه لا دليل على الرجوع مطلقا ، بل وجود الدليل على
المنع كذلك ، وهو نهيهم عن الزيادة ) ( 4 ) في الطواف على الاطلاق ، مضافا
إلى الصحيح : عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني
أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر ، أو يدع ذلك ؟ قال : يترك
اللزوم ويمضي ( 5 ) .
قوله : ( ويمضي ) أمر بالمضي ، فيكون واجبا ، والرجوع له مضاد قطعا ،
فيكون منهيا عنه .
مع أنه لو كان الرجوع إلى المستجار مستحبا لأمر به ولو كان المسؤول
عنه غيره ، وهو صلوح الالتزام بين الركن اليماني وبين الحجر ، فإن المقام
كان يقتضيه لو كان مستحبا .
وبالجملة : فهذا الصحيح صريح في المنع عن الرجوع إذا جاز الركن
اليماني ، ولذا خص الشهيد استحباب الرجوع بما إذا لم يبلغه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص ه 11 س 23 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في طواف البيت ج 1 ص 502 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أحكام الطواف ج 1 ص 98 س 25 .
( 4 ) ما بين القوسين غير موجودة في ( مش ) و ( ق ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 426 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 115 س 22 .