تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
إلا به ، ولما لم يجز وجب الرد ، ولما فرض السائل عدم إمكان الرد أباحه له - عليه السلام - بشرط الرباط بدله ، فإنه أقرب إلى مقصود الباذل من صرفه في سائر وجوه البر . فما يعزى إلى الشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) من عدم استحباب المرابطة زمن لغيبة لا وجه له ، مع أنهما أفتيا بمضمون الرواية ، فلعلهما أرادا منها ما ذكرنا في معناها ، وإن زدا فذكرا لفظ ( المرابطة ) ، بحملها على المرابطة الغير المشروعة التي تتضمن القتال والجهاد مع هؤلاء الفجرة ، كما هو الغالب في زمن الغيبة . ومن هنا يظهر وجه تفاوت استحبابها في زمن الحضور والغيبة بالتأكد في الأول ، لعدم الخلاف فيه حينئذ فتوى ورواية دون الثاني ، لوجوده فيه ، أو احتماله فتوى ، بل ورواية ، مع أن عبارة السرائر صريحة في عدم جزمه بالاستحباب ، بل ظاهر مساق عبارته العدم . ومن هنا يظهر ما في حكم جملة منهم يتأكد الاستحباب في الحالين .
( ولو عجز ) عن المرابطة بنفسه ( جاز أن يربط فرسه ) أو غلامه ( هناك ) أي في الثغر لينتفع به المرابطون وحاز بذلك الثواب ، لإعانته على البر ، وهو في معنى الإباحة لهما على هذا . وظاهر العبارة هنا وفي السرائر ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) اشتراط العجز عنها ، ومقتضى الدليل العموم ، كما في اللمعة وشرحها ( 6 ) . وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد ب 2 في قتال المشركين ج 2 ص 6 . ( 3 ) المهذب : كتاب الجهاد باب سيرة الحرب و . . . ج 1 ص 303 . ( 3 ) السرائر : كتاب الجهاد في المرابطة ج 2 ص 5 . ( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في المرابطة ج 2 ص 134 س 9 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في المرابطة ج 2 ص 903 س 5 . ( 6 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في المرابطة ج 2 ص 385 .
رياض المسائل — صفحة 453 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي