ولعل مستندهما نحو الصحيح الماضي هو مع الجواب ، ولا وجه لإعادته .
( النظر الثاني : في ) بيان ( من يجب جهاده )
( وهم ثلاثة ) .
( الأول : البغاة ) جمع باغ ، وهو من خرج على المعصوم من الأئمة ،
كما يستفاد من النص وكلمات القوم .
ومنها قوله : ( يجب قتال من خرج على إمام عادل ( 1 ) ) بالاجماع
الظاهر المصرح به في عبائر بعد الكتاب والسنة .
قال الله سبحانه : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ،
فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ،
فإن فائت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين " ( 2 ) .
وفي النبوي : من أعطى إماما صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع
فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنقه ( 3 ) .
وفي الخاص الصادق - عليه السلام - : بعث الله تعالى محمدا - صلى الله
عليه وآله - بخمسة أسياف : ثلاثة منها شاهرة لا تعمد حتى تضع الحرب
أوزارها - إلى أن قال - : سيف منها مكفوف ، وسيف منها مغمور سله إلى
غيرنا وحكمه إلينا - إلى أن قال - : وأما السيف المكفوف على أهل البغي
والتأويل قال الله تعالى ، وذكر الآية .
هامش
( 1 ) توجد هنا تكملة مهمة موجودة في المتن من المطبوع ، وفي جميع المتون المشروحة وهي : إذا دعا إليه
هو أو من نصبه ، والتأخر عنه كبيرة .
( 2 ) الحجرات : 9 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : كتاب الفتن ح 3956 ج 2 ص 1306 ، مع تفاوت يسير .