تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
البأس عن أخذ الجعل للنائب ، وهو غير جواز الاستنابة للقادر ، وغاية الأول إفادة الثواب على تجهيز الغازي ، وهو غير ما نحن فيه . وربما يستدل عليه أيضا بأن الغرض من الواجب الكفائي ، المقتضي لسقوطه عمن زاد عمن فيه الكفاية ، لحصول من فيه الكفاية تحصيله على المكلف بالواجب بنفسه أو بغيره ، ولا بأس به .
( والمرابطة إرصاد لحفظ الثغر ) والمراد به الموضع الذي يكون بأطراف بلاد الاسلام ، للاعلام بأحوال المشركين ، على تقدير هجومهم على بلاد الاسلام ، وكل موضع يخاف منه يقال له : ثغر لغة ، وهي مستحبة مطلقا . ( ولو كان الإمام مفقودا ) أي غائبا ، لكن يستحب مع حضور الإمام مؤكدا ، ومع غيبته غير مؤكد ، كما ، في التحرير ( 1 ) والمنتهى . قال : ( لأنها لا تتضمن جهادا ، بل حفظا وإعلاما ) فكانت مشروعة حال الغيبة - إلى أن قال - : فإن رابط حال ظهور الإمام بإذنه وسوغ له القتال جاز له ذلك ، وإن كان مستترا أو لم يسوغ له المقاتلة لم يجز له القتال ابتداء ، بل يحفظ الكفار من الدخول إلى بلاد الاسلام ، ويعلم المسلمين بأحوالهم وإرادة دخولهم إليهم إن أرادوا ذلك ولم يبدأهم بالقتال ، فإن قاتلوه جاز له قتالهم ، ويقصد بذلك الدفع عن نفسه وعن الاسلام ، ولا يقصد به الجهاد ( 3 ) انتهى . والأصل في ذلك الصحيح : جعلت فداك إن رجلا من مواليك بلغه أن رجلا يعطي سيفا وفرسا في سبيل الله فأتاه فأخذها منه ثم لقيه أصحابه
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد ج 1 ص 134 س 6 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في المرابطة ج 2 ص 902 س 31 .
رياض المسائل — صفحة 451 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي