تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وآية الذم على ترك الانفاق ليست نصا في صورة العجز عن الجهاد بالنفس ، بل ولا ظاهرة فيها ، إلا على تقدير كون الانفاق على نفسه مع جهاده بنفسه ليس من الجهاد بالمال في سبيل الله تعالى . ولا ريب في ضعفه ، إذ الانفاق في سبيل الله تعالى أعم منه على نفسه وعلى غيره قطعا لغة وعرفا . هذا مع أن الجهاد بالمال أعم من الاستنابة ، إذ يدخل فيه أيضا إعانة المجاهدين في الخيل والسلاح والظهر والزاد وسد الثغر ، كما حكي القول بوجوبها في المختلف عن الحلبي ( 1 ) . ولكن لم يقولا به . ثم إن هذا إذا لم يحتج إلى الاستنابة ، بأن يعجز القائمون بدونها ، وإلا فتجب قولا واحدا ( 2 ) .
( ولو استناب مع القدرة ) على الجهاد ووجوبه عليه ( جاز ) ( 3 ) عندنا بغير خلاف ظاهر ، . وعزاه في المنتهى إلى علمائنا ( 4 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، مستدلا عليه بالنبوي : من جهز غازيا كان له مثل أجره ( 5 ) . والمرتضوي : عن الاجعال للغزو ؟ فقال : لا بأس به أن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل ( 6 ) . وفيهما لولا الاجماع نظر ، لضعف سندهما ودلالتهما ، لأن غاية الأخير نفي
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد ج 1 ص 324 س 30 . ( 2 ) توجد زيادة مهمة في المتن من المطبوع والمتون المشروحة وهي : وعليه القيام بما يحتاج إليه النائب . ( 3 ) في المتن المطبوع : أيضا . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد ج 2 ص 900 س 21 . ( 5 ) سنن البيهقي : كتاب السير ج 9 ص 172 وفيه اختلاف يسير . ( 6 ) تهذيب الأحكام : كتاب الجهاد ب 79 النوادر ح 338 ج 6 ص 173 .