تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ويضعف أولا : بأنها مكاتبة وذلك موجب لضعفها ، وثانيا : بجهالة السائل ، وثالثا : بمخالفة الأصول ، لأن النذر إن كان صحيحا وجب الوفاء به ، وإلا كان باطلا ، لا أنه يصرف في وجوه البر . أقول : ولولا الشهرة العظيمة بين الأصحاب المرجحة ، لعموم أدلة النذر لأمكن الجواب عن جميع ذلك ، ولكن بعدها ، فلتطرح ، أو تحمل على مرابط لا يسوغ صرف النذر إليه ، كما هو الغالب زمن الغيبة ، لا مطلق المرابط ، أو على نذر بغير لفظ ، بل بمجرد نية وقصد ، كما هو الغالب في نذر العوام فيما نشاهد في زماننا الآن ، وربما يشير إليه قوله - عليه السلام - : ( اصرف ما نويت من ذلك ) ، ولم يقل ما نذرت . فتدبر . ( ويحمل الأمر فيه بصرفه في وجوه البر على التقديرين على الاستحباب ) ( 1 ) .
( وكذا من أخذ من غيره شيئا ) على وجه الجعالة أو الإجارة ( ليرابط له لم يجب عليه ) أي على الآخذ ( إعادته ) أي الشئ على ذلك الغير ( وإن وجده ) أي ذلك الغير ( جاز له المرابطة ) فيما إذا كان الأخذ على جهة الجعالة ( أو وجبت ) فيما إذا كان على جهة الإجارة مطلقا ولو كان الإمام غائبا على الأشهر الأقوى ، لنحو ما مضى في المسألة السابقة . خلافا للشيخ ( 2 ) والقاضي ( 3 ) فأوجبا عليه الرد على باذله إجارة أو جعالة مع إمكانه ، وإلا فليرابط .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين غير موجود في نسخة ( مش ) . ( 2 ) المبسوط : كتاب الجهاد ج 2 ص 9 . ( 3 ) المهذب : كتاب الجهاد ج 1 ص 303 .