ويضعف أولا : بأنها مكاتبة وذلك موجب لضعفها ، وثانيا : بجهالة
السائل ، وثالثا : بمخالفة الأصول ، لأن النذر إن كان صحيحا وجب الوفاء
به ، وإلا كان باطلا ، لا أنه يصرف في وجوه البر .
أقول : ولولا الشهرة العظيمة بين الأصحاب المرجحة ، لعموم أدلة النذر
لأمكن الجواب عن جميع ذلك ، ولكن بعدها ، فلتطرح ، أو تحمل على
مرابط لا يسوغ صرف النذر إليه ، كما هو الغالب زمن الغيبة ، لا مطلق
المرابط ، أو على نذر بغير لفظ ، بل بمجرد نية وقصد ، كما هو الغالب في نذر
العوام فيما نشاهد في زماننا الآن ، وربما يشير إليه قوله - عليه السلام - :
( اصرف ما نويت من ذلك ) ، ولم يقل ما نذرت . فتدبر .
( ويحمل الأمر فيه بصرفه في وجوه البر على التقديرين على
الاستحباب ) ( 1 ) .
( وكذا من أخذ من غيره شيئا ) على وجه الجعالة أو الإجارة
( ليرابط له لم يجب عليه ) أي على الآخذ ( إعادته ) أي الشئ على
ذلك الغير ( وإن وجده ) أي ذلك الغير ( جاز له المرابطة ) فيما إذا كان
الأخذ على جهة الجعالة ( أو وجبت ) فيما إذا كان على جهة الإجارة مطلقا
ولو كان الإمام غائبا على الأشهر الأقوى ، لنحو ما مضى في المسألة
السابقة .
خلافا للشيخ ( 2 ) والقاضي ( 3 ) فأوجبا عليه الرد على باذله إجارة أو
جعالة مع إمكانه ، وإلا فليرابط .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين غير موجود في نسخة ( مش ) .
( 2 ) المبسوط : كتاب الجهاد ج 2 ص 9 .
( 3 ) المهذب : كتاب الجهاد ج 1 ص 303 .