تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وأخبروه إن السبيل مع هؤلاء لا يجوز فأمروه بردهما ؟ قال : فليفعل ، قال : قد طلب الرجل فلم يجده . وقيل له : قد شخص الرجل ؟ قال : فليرابطه ، ولا يقاتل ، قلت : مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور ؟ قال : نعم . قال : فإن جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال : يقاتل عن بيضة الاسلام . قال : يجاهد ؟ قال : لا ، إلا أن يخاف على ذراري المسلمين . أرأيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم ، قال : يربط ، ولا يقاتل ، قال : فإن خاف على بيضة الاسلام والمسلمين قاتل ، فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان ، لأن في دروس الاسلام دروس ذكر محمد - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) . وهو صريح في جواز المرابطة في زمان عدم بسط يد الإمام والغيبة ، لتضمنه الأمر بها حينئذ ، وأقله الجواز وإن لم نقل بالاستحباب . وحيث ثبت الجواز ثبت الاستحباب ، لفتوى أكثر الأصحاب ، بناء على التسامح في أدلة السنن حيث لا يحتمل فيها ضرر ، كما هنا على ما فرضناه . ولا ينافيه الأمر برد المال في صدره ، بناء على أن الظاهر أن الباذل له من هؤلاء ، كما صرح به في خبر آخر ( 2 ) . ومراده من سبيل الله الجهاد ، الجائز عندهم مع حكامهم ، فلذا أمر بالرد ، لعدم جواز الجهاد معهم عندنا . والمال لما كان مشروطا به لم يبح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11 ص 19 . ( 2 ) علل الشرائع : ب 385 في نوادر العلل ! ح 72 ص 603 .