( ولو نذر المرابطة وجبت مع وجود الإمام - عليه السلام - ) اتفاقا
( و ) كذا مع ( فقده ) عندنا ، كما في السرائر ( 1 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع
عليه ، لأنه طاعة - كما مضى - وقد نذرها ، فيجب عليه الوفاء ، لعموم الأدلة
بلزوم الوفاء بالنذر كتابا وسنة .
( وكذا لو نذر أن يصرف شيئا إلى المرابطين ( 2 ) ) لإعانتهم وجب
عليه الوفاء به مطلقا ( وإن لم ينذره ظاهرا أو لم يخف الشنعة ) بتركه ،
لعلم المخالف بالنذر ونحوه .
( ولا يجوز صرف ذلك ) أي المنذور ( في غيرها ) أي غير المرابطة
( من وجوه البر ) إجماعا مع ظهور الإمام وبسط يده ، كما في المختلف ( 3 ) .
وكذا مع غيبته وخوف الشنعة بتركه اتفاقا .
وفي غيرهما كذلك أيضا ( على الأشبه ) الأشهر ، بل عليه عامة من
تأخر وفاقا للحلي ( 4 ) ، لما مر من عموم لزوم الوفاء بالنذر ، بناء على صحته
هنا ، كما مر .
ويقابل الأشبه قول الشيخ ( 5 ) والقاضي ( 6 ) بجواز صرفه في وجوه البر
حينئذ ، للخبر : إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين ، فالوفاء به إن
كنت تخاف شنعته ، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الجهاد في المرابطة ج 2 ص 5 .
( 2 ) في المتن من المطبوع : المرابطة .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد ، في المرابطة ج 1 ص 324 س 34 .
( 4 ) السرائر : كتاب الجهاد في المرابطة ج 2 ص 5 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الجهاد في المرابطة ج 2 ص 9 .
( 6 ) المهذب : كتاب الجهاد في المرابطة ج 1 ص 303 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 21 .