تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بنفسه ، لكثرة الأوامر الدالة على الوجوب ( 1 ) . خلافا للفاضلين في الشرائع ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) والمفلح الصيمري فيستحب . ولعله الأظهر ، للأصل ، وفقد المخصص له . عدا ما مر ، وما في الكنز من قوله تعالى : ( وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) ( 6 ) ، قال : ذمهم على عدم إنفاقهم أموالهم مع القدرة عليها ، وليس ذلك مع الجهاد بالنفس ، وإلا لكان إنفاقه على نفسه ، فيكون لا معه ، وهو المطلوب . وفيهما نظر ، فإن تقييد نفي الحرج بما مر ليس بأولى من تقييد الأمر بالجهاد بالمال ، بما إذا جاهد بالنفس . وكذا يمكن تخصيص عموم الميسور بغير محل البحث ، لآية نفي الحرج ، كما يمكن العكس . فاختياره ليس بأولى من اختيار مقابله ، وكثرة الأوامر غير موجبة للترجيح في نحو محل البحث مما التعارض فيه بين القطعين . وبالجملة : التعارض بين الدليلين من الطرفين تعارض الظاهرين يمكن صرف كل إلى الآخر . وحيث لا مرجح - كما في محل البحث - وجب الرجوع إلى مقتضى الأصل ، وهو عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الجهاد ج 3 ص 372 . ( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد ج 1 ص 308 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد ج 2 ص 901 س 9 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد ج 1 ص 324 س 34 . ( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد ج 1 ص 149 س 32 . ( 6 ) التوبة : 81 .
رياض المسائل — صفحة 449 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي