نقل بأنه أظهر .
وهل يشترط في العدو الزاحم كونه كافرا ، كما عن الشيخ ( 1 ) ، أم
لا كما عن الأكثر ؟ قولان .
ولا يخفى أن هذا الاستثناء منقطع ، إذ الجهاد الذي يعتبر فيه إذن الإمام
وسائر الشروط إنما هو الجهاد بالمعنى الأول دون غيره ، اتفاقا .
والجهاد المذكور بعد الاستثناء غيره ، ولذا قال في الشرائع بعده :
ولا يكون جهادا ( 2 ) ، وأشار به إلى أن حكم الشهيد من عدم تغسيله
وتكفينه لا يلحق المقتول هنا ، وكذا حكم الجهاد من تحريم الفرار وقسمة
الغنيمة .
نعم هو بمنزلة الشهيد في الأجر ، وإطلاق الأخبار بكونه شهيدا ينزل
عليه ( ومن عجز ) عن الجهاد ( بنفسه وقدر على الاستنابة ) لغيره ممن
لا يجب عليه ، كالفقير ( وجب ) عليه الاستنابة ، وفاقا للشيخ ( 3 )
والقاضي ( 4 ) والحلي ( 5 ) ، وعليه الفاضل المقداد في كنز العرفان ( 6 ) والمحقق
الثاني .
مستدلا عليه بقوله تعالى : ( وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ) ، وأن الميسور
لا يسقط بالمعسور ، قال : وقوله سبحانه : ( وليس على الضعفاء - إلى قوله - :
ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) محمول على نفي الحرج عن جهاده
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجهاد ج 2 ص 8 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد ج 1 ص 307 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد ج 2 ص 4 .
( 4 ) المهذب : كتاب الجهاد ج 1 ص 298 .
( 5 ) السرائر : كتاب الجهاد ج 2 ص 3 .
( 6 ) كنز العرفان : كتاب الجهاد ج 1 ص 352 .