تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
نقل بأنه أظهر . وهل يشترط في العدو الزاحم كونه كافرا ، كما عن الشيخ ( 1 ) ، أم لا كما عن الأكثر ؟ قولان . ولا يخفى أن هذا الاستثناء منقطع ، إذ الجهاد الذي يعتبر فيه إذن الإمام وسائر الشروط إنما هو الجهاد بالمعنى الأول دون غيره ، اتفاقا . والجهاد المذكور بعد الاستثناء غيره ، ولذا قال في الشرائع بعده : ولا يكون جهادا ( 2 ) ، وأشار به إلى أن حكم الشهيد من عدم تغسيله وتكفينه لا يلحق المقتول هنا ، وكذا حكم الجهاد من تحريم الفرار وقسمة الغنيمة .
نعم هو بمنزلة الشهيد في الأجر ، وإطلاق الأخبار بكونه شهيدا ينزل عليه ( ومن عجز ) عن الجهاد ( بنفسه وقدر على الاستنابة ) لغيره ممن لا يجب عليه ، كالفقير ( وجب ) عليه الاستنابة ، وفاقا للشيخ ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والحلي ( 5 ) ، وعليه الفاضل المقداد في كنز العرفان ( 6 ) والمحقق الثاني . مستدلا عليه بقوله تعالى : ( وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ) ، وأن الميسور لا يسقط بالمعسور ، قال : وقوله سبحانه : ( وليس على الضعفاء - إلى قوله - : ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) محمول على نفي الحرج عن جهاده
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجهاد ج 2 ص 8 . ( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد ج 1 ص 307 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد ج 2 ص 4 . ( 4 ) المهذب : كتاب الجهاد ج 1 ص 298 . ( 5 ) السرائر : كتاب الجهاد ج 2 ص 3 . ( 6 ) كنز العرفان : كتاب الجهاد ج 1 ص 352 .