تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرطا آخر غير اشتراط السلامة من الفقر ، ولو صح ما ذكراه من التلازم لأغنى اشتراط السلامة من الفقر عن اشتراط الحرية ، مع أنه موقوف على القول بعدم مالكية العبد ، كما هو الأشهر . وأما على القول بالمالكية - كما هو رأى جماعة مطلقا ، أو في الجملة - فلا تلازم ، مع أنهم اشترطوا الحرية أيضا . فإذن العمدة على اشتراطها الاجماع المنقول ، المؤيد بعدم ظهور خلاف يعتد به ، حتى من الإسكافي ، لعدم تصريحه . بالمخالفة ؟ مضافا إلى الآية المتقدمة بالتقريب الذي عرفته . وفيها الدلالة على اعتبار سائر الشروط أيضا ، كما سبق إليه الإشارة ، مضافا إلى الأخبار النبوية المروية في المنتهى في كل من البلوغ والذكورة والحرية ( 1 ) . فلا يجب على الصبي مطلقا ، ولا المجنون كذلك ، ولا العبد بأنواعه حتى من انعتق بعضه ، ولا الكبير العاجز عن الجهاد ، ولا المريض كذلك ، ويجب على القادر منها ، ولا الأعمى وإن وجد قائدا ، وكذا الأعرج المقعد ، دون من يمكنه الركوب والمشي فإنه يجب عليه الجهاد وإن تعذر عليه شدة العذر ، كما في المنتهى قال : لتمكنه منه ( 2 ) . أقول : مع عدم انصراف إطلاق الآية برفع الحرج عنه إلى مثله ، ويتحقق العمى بذهاب البصر من العينين معا ، فيجب على الأعور والأعشى وغيرهما .
( وإنما يجب ) الجهاد بالمعنى الأول على من استجمع الشروط المزبورة ( مع وجود الإمام العادل ، وهو المعصوم - عليه السلام - ، أو من نصبه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في شرائط وجوب الجهاد ج 2 ص 899 س 6 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في شرائط وجوبه ج 2 ص 899 س 23 .