تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
مشهورا لا إجماعا . لكنه اختار اشتراطها ، مستدلا عليه في المنتهى بالاجماع ، وبأن النبي - صلى الله عليه وآله - كان يبايع الحر على الاسلام والجهاد ، والعبد على الاسلام دون الجهاد ، وبأنه عبادة يتعلق بها قطع مسافة ، فلا يجب على العبد كالحج . وفي الكتاب بقوله : ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) ( 1 ) ، مجيبا عن الرواية بحملها على الجهاد معه على تقدير الحرية ، وإذن المولى أو عموم الحاجة ( 2 ) . ولا بأس بالجواب عن الرواية ، فإنها مع ضعف سندها غير صريحة في الجهاد معه في غير الصور المزبورة ، بل غايتها إفادة الجهاد معه في الجملة ، ونحن نقول به . ولا بالاستدلال بالآية إن جعل مناط الدلالة قوله : " ليس على الضعفاء " ، فإنه بعمومه شامل لكل من فاقدي الشروط حتى الحرية ، فإن المملوك ضعيف عاجز ، لأنه لا يقدر على شئ ، كما في نص الكتاب . ويشكل إن جعل المناط قوله سبحانه : ( ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ) ، كما صرح به في المختلف ( 3 ) وتبعه المقداد في الكنز ، قال : والعبد لا يملك شيئا عندنا ، فلم يحصل في حقه الشروط ( 4 ) . وفيه نظر ، فإن عدم الملكية لا يستلزم عدم الوجدان ، فقد يجد بالبذل له وليس بمالك ، فلا يدخل في الآية . ويجب عليه الجهاد بعموم الأدلة ، ولذا أن الأصحاب جعلوا الحرية
هامش
( 1 ) التوبة : 91 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد ج 2 ص 899 س 15 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد ج 1 ص 324 س 14 . ( 4 ) كنز العرفان : كتاب الجهاد ج 1 ص 352 .
رياض المسائل — صفحة 445 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي