تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الاقعاد ( ولا أعمى ، ولا مريضا ) مرضا ( يعجز ) معه ( عنه ) أي عن الجهاد . فهذه شروط ثمانية إن جعلنا المنفي ب‍ ( لا ) كلا منها شرطا على حدة ، وإلا فخمسة ، بجعل الخامس السلامة عن الأمور المذكورة . وعلى التقديرين فليس الشروط سبعة كما ذكره . وكان عليه أن يذكر السلامة من الفقر الموجب للعجز عن نفقته ، أو نفقة عياله ، أو طريقه ، أو ثمن سلاحه . وبالجملة : ما يحتاج إليه في جهاده أيضا ، إذ لا خلاف في اشتراطها ، كما لا خلاف في اشتراط البواقي اعلمه ، وبه صرح - في الغنية في الجميع ( 1 ) ، وفي المنتهى في البلوغ والذكورة ، بل صرح فيهما وفي الثاني والثالث والعمى بالاجماع ( 2 ) ، وظاهره انعقاده في البواقي أيضا ، حيث لم ينقل خلافا فيها أيضا . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول ، وعدم عموم في أدلة الجهاد يعتد به يشمل فاقدي الشروط كلا أو بعضا ، عدا العبد فإنه داخل في العموم فيجب عليه . كما ربما يعزى إلى الإسكافي حيث لم يذكر الحرية في الشروط ، بل زاد فروى مرسلا أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ليبايعه ، فقال : يا أمير المؤمنين أبسط يدك أبايعك على أن أدعو لك بلساني وأنصحك بقلبي وأجاهد معك بيدي ، فقال - عليه السلام - : حر أنت أم عبد ؟ فقال : عبد ، فصفق - عليه السلام - يده فبايعه ( 3 ) ، ولذا جعل في المختلف اشتراط الحرية
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 1 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد ج 2 ص 899 س 7 و 12 و 20 . ( 3 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد ج 1 ص 324 س 11 و 15 .