الاقعاد ( ولا أعمى ، ولا مريضا ) مرضا ( يعجز ) معه ( عنه ) أي عن
الجهاد .
فهذه شروط ثمانية إن جعلنا المنفي ب ( لا ) كلا منها شرطا على حدة ،
وإلا فخمسة ، بجعل الخامس السلامة عن الأمور المذكورة .
وعلى التقديرين فليس الشروط سبعة كما ذكره . وكان عليه أن يذكر
السلامة من الفقر الموجب للعجز عن نفقته ، أو نفقة عياله ، أو طريقه ، أو
ثمن سلاحه .
وبالجملة : ما يحتاج إليه في جهاده أيضا ، إذ لا خلاف في اشتراطها ،
كما لا خلاف في اشتراط البواقي اعلمه ، وبه صرح - في الغنية في
الجميع ( 1 ) ، وفي المنتهى في البلوغ والذكورة ، بل صرح فيهما وفي الثاني
والثالث والعمى بالاجماع ( 2 ) ، وظاهره انعقاده في البواقي أيضا ، حيث لم
ينقل خلافا فيها أيضا .
وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول ، وعدم عموم في أدلة الجهاد يعتد به
يشمل فاقدي الشروط كلا أو بعضا ، عدا العبد فإنه داخل في العموم
فيجب عليه .
كما ربما يعزى إلى الإسكافي حيث لم يذكر الحرية في الشروط ، بل زاد
فروى مرسلا أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ليبايعه ، فقال :
يا أمير المؤمنين أبسط يدك أبايعك على أن أدعو لك بلساني وأنصحك بقلبي
وأجاهد معك بيدي ، فقال - عليه السلام - : حر أنت أم عبد ؟ فقال : عبد ،
فصفق - عليه السلام - يده فبايعه ( 3 ) ، ولذا جعل في المختلف اشتراط الحرية
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد ج 2 ص 899 س 7 و 12 و 20 .
( 3 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد ج 1 ص 324 س 11 و 15 .