تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الكفاية فيسقط عن الباقين ، سقوطا مراعى باستمرار القائم به إلى أن يحصل الفرض المطلوب به شرعا . وقد يتعين بأمر الإمام لأحد على الخصوص وإن قام من فيه كفاية ، وتختلف بحسب الحاجة بسبب كثرة المسلمين وقلتهم وضعفهم وقوتهم . ولا يجب عينا بلا خلاف ، إلا من ابن المسيب ، كما في الغنية ( 1 ) وكنز العرفان ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) . وفي الأولين الاستدلال بالاجماع ، وقوله تعالى : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر ، والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ، وكلا وعد الله الحسنى ) ( 4 ) الآية . وزاد الثاني قوله : ولانتفاء المسبب عند انتفاء السبب ، وذكر فيهما في تقريب الاستدلال بالآية بما يرجع حاصله إلى أنه تعالى فاضل بين المجاهدين والقاعدين غير أولي الضرر ووعد كلا منهم الحسنى ، ولولا أن وجوبه على الكفاية لما وعد القاعدين عنه الحسنى والمثوبة ، ولما كان لهم فضيلة . وحجة المخالف غير واضحة ، عدا ما استدل به الثاني له من قوله - عليه السلام - : من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق ، قال : وليس بدال على مطلوبهم . وهو كذلك .
وأشار إلى الشروط بقوله : ( البلوغ ، والعقل ، والحرية ، والذكورة ، وألا يكون هما ) أي شيخا كبيرا عاجزا ( ولا مقعدا ) ذا عرج بالغ حد
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 2 . ( 2 ) كنز العرفان : كتاب الجهاد ص 341 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد ج 2 ص 898 س 8 . ( 4 ) النساء : 95 .
رياض المسائل — صفحة 443 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي