استيلاءهم على بلادهم وأخذ مالهم أو ما أشبهه وإن قل . وجهاد من يريد
قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو سبي حريم ، ومنه جهاد الأسير بين
المشركين دافعا عن نفسه .
وربما أطلق على هذا القسم الدفاع لا الجهاد .
والبحث هنا عن الأول والثاني وذكر الثالث استطرادا وذكر الرابع في
كتاب الحدود .
وهو من أعظم أركان الاسلام بالكتاب والسنة والاجماع .
قال الله عز وجل : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم
الجنة ، يقاتلون في سبيل الله ) ( 1 ) .
وعن النبي - صلى الله عليه وآله - فوق كل ذي بر بر حتى يقتل الرجل
في سبيل الله فليس فوقه بر ( 2 ) .
وعن الفاخر أن الملائكة تصلي على المتقلد بسيفه في سبيل الله حتى
يضعه ، ومن صدع رأسه في سبيل الله غفر الله له ما كان قبل ذلك من
الذنب ( 3 ) .
( والنظر ) في الكتاب يقع ( في أمور ثلاثة ) :
( الأول ) : في بيان ( في يجب عليه ) الجهاد
( وهو ) بالمعنى الأول ( فرض ) كفائي ( على كل من استكمل
شروطا ثمانية ) ( 4 ) بمعنى وجوبه على الجميع إلى أن يقوم به منهم من فيه
هامش
( 1 ) التوبة : 111 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب جهاد العدو ح 21 ج 11 ص 10 .
( 3 ) كما في الدروس الشرعية : كتاب الجهاد ص 159 س 14 .
( 4 ) في المتن المطبوع من الشرح والمخطوطات كلها : شروطا سبعة ، والصحيح ما أثبتناه من المتن
المطبوع .