البدنة مثلا مرة .
فالوجه عدم تكرر الكفارة في هذه الصورة ، لا لمنع الحكم ، بل لمنع
تكرر الموضوع والسبب عرفا ، فليس فيه مخالفة للاجماعات المزبورة بوجه .
( ولو تكرر اللبس فإن اتحد ) المجلس ( لم يتكرر ) عند المصنف
مطلقا ، سواء اتحد الوقت أيضا أو تعدد ، كما مر .
وفيه نظر ، بل الوجه ما مر من التكرر بتكرر اللبس ، سواء اتحد
المجلس أو تعدد ، اختلف الملبوس صنفا أو اتحد ، كفر عن الأول أم لا .
ووجهه - مع إشباع الكلام في المسألة - قد مر .
( وكذا لو تكرر الطيب ويتكرر ) الكفارة فيهما ( مع اختلاف
المجلس ) ولا مع وحدته عند المصنف ، ويتبدل المجلس بالوقت عند غيره .
وهو الوجه ، كما مر .
وعن الخلاف نفي الخلاف عنه ، حيث ذكر تكرر الكفارة بتكرر اللبس
والطيب إذا فعل ثم صبر ساعة وهكذا ، كفر عن الأول أم لا . واستدل بأنه
لا خلاف أنه يلزمه بكل لبسة كفارة ، فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة ( 1 ) .
واعلم أن الماتن لم يذكر الأسباب الأخر هل يتكرر الكفارة فيها
بتكررها أم لا ؟ وهو مما ينبغي تحقيقه في المقام ، ويحمل الكلام فيه بنحو
يوافق الأصل والدليل ما أشار إليه بعض الأعلام .
فقال : ولو تعددت الأسباب مختلفة ، كالصيد والوطئ والطيب واللبس
تعددت الكفارة اتفاقا ، اتحد الوقت أو اختلف ، كفر عن السابق أو لا ،
لوجود المقتضي وانتفاء المسقط . ولو تكرر سبب واحد ، فإن كان إتلافا
متضمنا للمثل أو القيمة تعددت بحسبه اتفاقا ، لأن المثل إنما يتحقق
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 83 ج 2 ص 299 .