تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
بذلك ، وإلا فإن لم يفصل العرف أو الشرع فيه بين مجلس واحد ومجلسين ، ووقت أو وقتين . مثل الوطئ فإنه يتعدد بتعدد الايلاج حقيقة عرفا وشرعا ، تعددت الكفارة أيضا بتعدده ولو في مجلس واحد . وكذا اللبس إذا لبس ثيابا واحدا أو ثوبا واحدا لبسا بعد نزع . وكذا التطيب إذا فعل مرة بعد أخرى ، والتقبيل إذا نزع فاه ثم أعاد فقبل ، أما إذا كثر منه ولم ينزع فاه ، فيمكن أن يكون واحدا وكذا ستر الرأس والتظليل . ولو تكرر ما يفصل فيه العرف أو الشرع بين مجلس ومجلسين أو وقت ووقتين ، مثل الحلق الذي يفصل فيه العرف . والقلم الذي يفصل فيه الشرع تعددت الكفارة إن تغائر الوقت ، كأن حلق بعض رأسه غدوة وبعضه عشية ، وإلا فلا ، لعده في العرف حلقا واحدا ، كما أن لبس ثياب دفعة لبس واحد . لكن في الصحيح : عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب ؟ فقال : عليه لكل صنف منها فداء ( 1 ) . وهو يعم لبسها دفعة ودفعات ، وقد يمنع كون لبسها دفعة لبسا واحدا ، وعرفت الفرق بين القلم في مجلس ومجلسين ( 2 ) . انتهى المقصود من كلامه ، وهو في غاية الجودة ، إلا أن في بعض كلماته مناقشة ، مثل دعواه صدق تكرر الجماع بتكرر الايلاج مطلقا عرفا ، فإن فيه ما مضى ومنع كون لبس الثياب دفعة لبسا واحدا ، فإنه ليس في محله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 290 . ( 2 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 1 ص 412 س 24 .