وهو الحجة المؤيدة بعموم النص الموجبة للكفارة ، مضافا إلى الشهرة
العظيمة القريبة من الاجماع ، لعدم ظهور مخالف عدا الشيخ في الخلاف ( 1 )
وابن حمزة ( 2 ) ، فقيد الأول بما إذا تكرر بعد تخلل التكفير دون غيره ، والثاني
بما إذا كان غير مفسد للحج وتكرر بدفعات دون المفسد والمتكرر دفعة ،
وقواه الفاضل في المختلف ( 3 ) .
وحجتهما غير واضحة ، عدا ما في المختلف ، لقوله : من أن الأصل براءة
الذمة ( 4 ) .
قيل : يعني أن النصوص إنما أفادت على المجامع بدنة ، وهو أعم من
المجامع مرة ومرات ، وأيد بأنها أفادت أن الجماع قبل الوقوف يوجب بدنة
والاتمام والحج من قابل ، وبين أن الأمور الثلاثة إنما تترتب على الجماع
الأول ، فالقول بترتب البدنة خاصة على كل جماع دون الباقين تحكم . وفيه
أن القائل بتكرر البدنة لا ينفي ترتب الباقين ، لكنه يقول لا يتصور فيهما
التكرار ، وإلا فهما أيضا مترتبان على كل جماع كالبدنة . نعم يحتمل البدنة
أن يكون مثلهما في أن تكون واحدة تترتب على الجماع مرة ومرات ( 5 ) ،
انتهى .
والأجود الجواب عنه أولا : بالاجماع المنقول ، الذي هو في حكم النص
الصحيح المؤيد بما عرفته ، مع أنه في الخلاف قبيل تلك الفتوى أفتى
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 204 ج 2 ص 367 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الحج في الكفارات ص 165 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 4 ص 178 .
( 4 ) المختلف : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 4 ص 178 .
( 5 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 1 ص 412 س 38 .