بالتكرار مطلقا ، كما عليه من عداه .
وثانيا : بأن ما ذكره على تقدير تماميته ينفي التكرر مطلقا ، كفر عن
الأول أم لا . فالتفصيل بينهما غير متوجه على كل تقدير .
واعلم أنه يتحقق التكرر بتكرر الايلاج والنزع مطلقا ، كما في عبائر
جمع ، واستند بعضهم إلى العرف ( 1 ) .
وفي إطلاق الصدق العرفي بذلك نظر ، فإن من كرر الأمرين بامرأة
واحدة في حالة واحدة لا يصدق عليه في العرف أنه جامعها مرارا كثيرة ،
بل يقال : إنه جامعها مرة .
نعم لو تعدد الموطوءة أو الحالات أمكن فيه ذلك . ولعل هذا هو الوجه
في نفي ابن حمزة الكفارة عن المتكرر دفعة .
وأما نفيه لها عن المفسد للحج فلما مر من التأييد في توجيه الخلاف ،
ومرجعه إلى منع عموم ما يدل على وجوب الكفارة لمثله ، لاختصاص النص
المثبت لها فيه بما يترتب عليه الأمور الثلاثة حقيقة ، وهي لا تترتب إلا على
الأول منه ، فالثاني مثلا غير داخل فيه .
فهذا القول في غاية المتانة لولا الاجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة
العظيمة .
إلا أن شمولها لمثل تكرر الايلاج والنزع دفعة بالموطوءة الواحدة في حالة
واحدة محل مناقشة ، لما مر من المنع عن صدق التكرار العرفي الذي يجب
صرف الاطلاقات فتوى ونصا إليه ، بل الاطلاقات الموجبة للبدنة وما بعدها
مرة ، الغالب فيها الذي ينصرف إليه بحكم العادة والغلبة تكرر الأمرين فيه
مرارا عديدة ، وإن أمكن فرض وقوعها مرة ، ومع ذلك حكم فيها بوجوب
هامش
( 1 ) الظاهر أنه هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 453 .