وما ورد بمعناها في جملة من محرمات الاحرام بالخصوص ، حيث
اشترطت في إيجابها العمد والعلم كثير .
ويستفاد من الصحيحين وما في معناهما عدم سقوطها عن الناسي
والجاهل في الصيد ، كما دل عليه الاستثناء في المتن أيضا ، ونحوه كلمة
الأصحاب جملة ، حتى حكي الاجماع عليه عن الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 )
والتذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، ولا مخالف فيه صريحا ، بل ولا ظاهرا ، إلا ما
يحكى عن العماني أنه حكي السقوط عن الناسي هنا أيضا قولا ( 5 ) .
وهو ضعيف جدا ، ولا مستند له ، عدا حديث رفع القلم ، وهو على
تقدير وضوح دلالته على رفع الكفارة ، مع أن الظاهر المتبادر منه خصوص
رفع الإثم والمؤاخذة مخصوص أو - مقيد بما عرفته من الأدلة وذكر جماعة عدم
سقوطها في الصيد من المجنون والصبي أيضا .
قيل : والظاهر أن الكفارة على المجنون في ماله يخرجه بنفسه إن أفاق ،
وإلا فالولي ، وأما لو كان مجنونا أحرم به الولي وهو مجنون فالكفارة على
الولي ، كما في الغنية كالصبي ، ولم يذكر بعضهم الصبي ، لأن كفارته
على الولي ، كما سلف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف . كتاب الحج م 84 ج 2 ص 300 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 19 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 351 س 16 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 818 س 20 .
( 5 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 4 ص 176 .
( 6 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 412 س 23 .