تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وما ورد بمعناها في جملة من محرمات الاحرام بالخصوص ، حيث اشترطت في إيجابها العمد والعلم كثير . ويستفاد من الصحيحين وما في معناهما عدم سقوطها عن الناسي والجاهل في الصيد ، كما دل عليه الاستثناء في المتن أيضا ، ونحوه كلمة الأصحاب جملة ، حتى حكي الاجماع عليه عن الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، ولا مخالف فيه صريحا ، بل ولا ظاهرا ، إلا ما يحكى عن العماني أنه حكي السقوط عن الناسي هنا أيضا قولا ( 5 ) . وهو ضعيف جدا ، ولا مستند له ، عدا حديث رفع القلم ، وهو على تقدير وضوح دلالته على رفع الكفارة ، مع أن الظاهر المتبادر منه خصوص رفع الإثم والمؤاخذة مخصوص أو - مقيد بما عرفته من الأدلة وذكر جماعة عدم سقوطها في الصيد من المجنون والصبي أيضا . قيل : والظاهر أن الكفارة على المجنون في ماله يخرجه بنفسه إن أفاق ، وإلا فالولي ، وأما لو كان مجنونا أحرم به الولي وهو مجنون فالكفارة على الولي ، كما في الغنية كالصبي ، ولم يذكر بعضهم الصبي ، لأن كفارته على الولي ، كما سلف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف . كتاب الحج م 84 ج 2 ص 300 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 19 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 351 س 16 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 818 س 20 . ( 5 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 4 ص 176 . ( 6 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 412 س 23 .