والأجود في الجواب عن الصحيح حمله على لبسها دفعات ، كما هو
الغالب فيه ، وقد قدمناه .
( الثالثة : إذا أكل المحرم أو لبس ما يحرم عليه ) لبسه مما
لا تقدير فيه بالخصوص عامدا عالما ( لزمه دم شاة ) بلا خلاف أجده ،
للصحيح المتقدم غير مرة : من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو
لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ،
ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم
شاة ( 1 ) .
( و ) يستفاد منه أنه ( تسقط الكفارة عن الناسي والجاهل )
ولا خلاف فيه أيضا مطلقا ، حتى في غير ما تضمنه الصحيح من جملة ما
يحرم على المحرم ( إلا الصيد ) والنصوص به مع ذلك مستفيضة جدا عموما
وخصوصا .
فقد ورد : أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ( 2 ) .
وفي الصحيح : ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة ، إلا الصيد ، فإن
عليك الفداء بجهل كان أو بعمد ( 3 ) .
وفي آخر : واعلم أنه ليس عليك فداء شئ أتيت وأنت محرم جاهلا به
إذا كنت محرما أو عمرتك ، إلا الصيد ، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو
عمد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 289 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 344 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 226 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 4 ج 9 ص 227 .