يفصل بين الصغيرة والكبيرة ( 1 ) ، للمرسل : إذا كان في دار الرجل شجرة
من شجر الحرم لم تنزع فإن أراد نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على
المساكين ( 2 ) .
ورد بضعف السند ، ومتروكية الظاهر ( 3 ) .
وفيه نظر ، لأن الارسال إنما هو بقول الراوي الثقة ( روى أصحابنا )
بصيغة الجمع المضاف المفيد للعموم ، ومثله يلحق بالصحيح على الصحيح ،
مع أنه منجبر بشهرة العمل به في الجملة ، مع نقل الاجماع عليه ، كما
ستعرفه .
ومتروكية الظاهر أنه إنما هو من حيث دلالته على المنع عن قلع الرجل
الشجر في داره ، مع أنه كما سبق من جملة ما استثني ، وقد مر الكلام فيه .
وأن القدر الثابت منه إنما هو استثناء ما غرسه الانسان وأنبته ، سواء
كان في ملكه ، أو غيره ، أو ما نبت في ملكه بعد ملكيته .
والخبر هنا ليس نصا فيهما ، فيحتمل التقييد بغيرهما ، والعام المخصص
والمطلق المقيد حجة في الباقي .
فهذا القول متوجه لولا الاجماع المنقول على التفصيل الآتي ، المؤيد
بغيره .
( وقيل : في الصغيرة ) منها ( شاة ، وفي الكبيرة بقرة ) وفي
الأغصان القيمة ، والقائل الشيخ وجماعة ، كما في المدارك ( 4 ) وغيره ، بل في
هامش
( 1 ) المهذب : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم على جناياته من الكفارة ج 1 ص 223 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 ج 9 ص 301 .
( 3 ) وهو السيد السند في مداركه : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 8 ص 47 4 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 447 .