وهو ضعيف جدا ، لما ستقف عليه إن شاء الله ، مع أن المشهور الذي
كاد أن يكون إجماعا ثبوتها في الجملة ، وإن اختلفوا في بيانها ، فالإسكافي
على أنها قيمتها وثمنها مطلقا ( 1 ) ، واختاره الفاضل في المختلف ( 2 ) ،
للموثق ( 3 ) .
وروي في الفقيه بسند حسن ، بل صحيح : عن الرجل يقطع من
الأراك الذي بمكة ؟ قال : عليه ثمنه يتصدق به ( 4 ) .
وقريب منه الصحيح المروي في الفقيه : عن الأراك يكون في الحرم
فاقطعه ، قال : عليك فداؤه ( 5 ) .
وفيه : أن الفداء أعم من الثمن .
فلا ينافي القول بوجوب البقرة مطلقا ، أو مع الشاة على التفصيل الآتي ،
ومع ذلك فمورده كالسابق إنما هو القطع من الأراك الظاهر في قطع بعض
أغصانه ، لا قلع أصله ، الذي هو المتنازع فيه .
ولا تلازم بينهما ، لمصير الأكثر - كما سيظهر إلى الفرق بينهما ، بإثبات
الثمن في الأولين ، كما في الخبرين .
والبقرة أو الشاة في الثاني ، وهذا القول كسابقه ضعيف .
( وقيل : فيها ) أي في قلعها ( بقرة ) والقائل القاضي وأطلق ، فلم
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 4 ص 173 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 4 ص 175 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 ج 9 ص 301 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج باب ابتداء الكعبة وفضلها وفضل الحرم ح 2345 ج 2
ص 255 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج باب ابتداء الكعبة وفضلها وفضل الحرم ح 2348 ج 2
ص 256 .