والجامع ( 1 ) ، كما حكي ، لكن الأخير خصه بالاختيار ، للمرسل : محرم قلع
ضرسه ، فكتب - عليه السلام - : يهريق دما ( 2 ) .
خلافا لأكثر المتأخرين فردوه ، لضعف السند ، والدلالة باحتمال أن
يكون قد أدمي ، كما هو الغالب ، ويكون الدم لأجله .
قيل : وقد قيل : في الادماء شاة ، وفي الكافي فيه طعام مسكين ، وفي
الغنية مد من طعام ، والمعنى واحد ( 3 ) .
أقول : وهو الوجه ، وإن كان الوجوب أحوط ، سيما مع دعوى بعضهم
اشتهاره بين الأصحاب .
وهنا ( مسائل ثلاث ) .
( الأولى : في قلع شجرة الحرم الإثم ) في جميع أقسامه ( عدا ما
استثني ) مما مر ذكره في بحث تروك الاحرام ، مع الدليل على كل من
حكمي المستثنى منه والمستثنى .
والحكم الأول مطلقا ( سواء كان أصلها في الحرم أو فرعها ) كما
صرح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده ، للصحيح : عن شجرة أصلها في
الحرم وفرعها في الحل ، قال : حرم فرعها لمكان أصلها ، قال : قلت : فإن
أصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ قال : يحرم أصلها لمكان فرعها ( 4 ) .
وظاهر المتن هنا وفي الشرائع أنه لا كفارة فيه أصلا ( 5 ) ، كما عن ظاهر
الحلي ( 6 ) ، أو تردده فيها .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج باب كفارات محظور الاحرام ص 194 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 302 .
( 3 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 1 ص 412 س 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 90 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 177 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 297 .
( 6 ) السرائر : كتاب الحج في موجبات الاحرام ج 1 ص 554 .