لزوم الفدية فيه الاجماع ( 1 ) ، وتبعهم جماعة من غير خلاف فيه بينهم - بل
مطلقا - أجده ، إلا من الماتن هنا في الشرائع ( 2 ) والكتاب ، مع أنه أوجبها في
بحث كفارة الطيب وهو الوجه للاجماع المنقول الذي هو العمدة في إيجابها في
الطيب مطلقا فإنه شامل لما نحن فيه ، بل إجماع الخلاف صريح فيه .
مضافا إلى تأيده بالصحيح المقطوع : في محرم كانت به قرحة فداواها
بدهن البنفسج ، فقال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان
تعمد فعليه دم شاة يهريقه ( 3 ) .
وإن كان في الاستدلال به نظر ، لأنه مقطوع لا مضمر - كما قيل ( 4 ) -
ينجبر بعمل الأكثر ، مع أخصيته من المدعى ، واشتماله على وجوب الكفارة
على الجاهل ، مع اتفاق الأصحاب والأخبار على أنه لا كفارة عليه إلا في
الصيد خاصة ، كما يأتي ، ومضى الإشارة إليه مرارا .
ولا فرق بين استعماله اختيارا واضطرارا ، كما عن الأولين .
خلافا للمحكي عن ابن سعيد ، فإنها أوجب الدم باستعماله
اختيارا ( 5 ) .
( وكذا قيل : في قلع الضرس ) يجب به شاة والقائل
الشيخ في النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والقاضي في المهذب ( 8 ) والحلبي ( 9 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 787 س 5 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 297 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 ج 9 ص 285 .
( 4 ) قاله السيد السند في مداركه : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 448 .
( 5 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج باب كفارات محظور الاحرام ص 194 .
( 6 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ب 6 في ما يجب على المحرم من الكفارة ج 1 ص 500 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 350 .
( 8 ) المهذب : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم على جناياته من الكفارات ج 1 ص 224 .
( 9 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 204 .