الاستحباب ، كما مر غير مرة .
هذا مع تأيد الحكم فيهما ، بل في جملة الأحكام المتقدمة في الجدال
بأقسامه بالرضوي - فيما حكي - وفيه : واتق في إحرامك الكذب في اليمين
الكاذبة والصادقة ، وهو الجدال الذي نهى الله سبحانه - إلى أن قال - : فإن
جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ عليك ، وإن جادلت ثلاثا
وأنت صادق فعليك دم شاة ، وإن جادلت مرة وأنت كاذب فعليك دم
شاة ، وإن جادلت مرتين كاذبا فعليك دم بقرة ، وإن جادلت ثلاثا وأنت
كاذب فعليك بدنة ( 1 ) .
فإذن المشهور في غاية القوة .
وعليه ، فإنما تجب البقرة بالمرتين والبدنة بالثلاث إذا لم يكن كفر عن
السابق ، فلو كفر عن كل واحدة فالشاة ، أو اثنتين فالبقرة .
والضابط اعتبار العدد السابق ابتداء أو بعد التكفير ، فللمرة شاة ،
وللمرتين بقرة ، وللثلاث بدنة ، وبذلك أيضا صرح جماعة من غير خلاف
بينهم أجده .
واعلم أن ظاهر المتن هنا عدم وجوب الكفارة في غير ما مر ، لقوله :
( وقيل : في ) استعمال ( الدهن الطيب ) أي الذي فيه طيب ( شاة )
والقائل الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والخلاف نافيا عنه الخلاف ( 4 ) ،
كما مر في كفارة الطيب ، والسرائر ( 5 ) ، والفاضل مدعيا عليه في المنتهى على
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 217 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ب 6 في ما يجب على المحرم من الكفارة ج 1 ص 500
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 350 و 353 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م 90 ج 2 ص 303 .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 555 .